عربي و دولي

جمعيات حقوقية تطالب بالإفراج عن حنون ورفاقه

سعيدمحمد- مراسلين

القبض على محمد حنون، رئيس الرابطة الفلسطينية في إيطاليا، مع ثمانية آخرين بتهم تمويل حركة حماس أثار موجة من التضامن على مستوى المجتمع المدني والمنظمات السياسية. فقد أصدرت منظمة “بوتيري آل بوبولو” بيانًا تؤكد فيه دعمها الكامل لمحمد حنون وبقية المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن الاتهامات الموجهة لهم غير منطقية ومبنية على تواطؤ قانوني بين إيطاليا وإسرائيل.

المنظمة أعربت عن رفضها القاطع للاعتماد على وثائق رسمية قدمتها دولة إسرائيل كدليل لإثبات التهم، مشيرة إلى أن تلك الوثائق تم إرسالها بشكل مباشر من إسرائيل إلى السلطات الإيطالية. وتعتبر المنظمة أن هذا التعاون القضائي بين إيطاليا وإسرائيل هو الأساس الذي استندت عليه هذه الاتهامات، وهو ما يراه البعض بمثابة انتهاك لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

وتؤكد “بوتيري آل بوبولو” أن اتهام هؤلاء الأشخاص بدعم جمعيات أُعلنت غير قانونية من قبل إسرائيل ليس إلا محاولة لفرض رواية سياسية مشوهة لا علاقة لها بالحقائق القانونية. كما أن المنظمة ترى في هذا التواطؤ بين النظامين الإيطالي والإسرائيلي تجاوزًا خطيرًا للحدود القانونية وتحويلًا للإجراءات القمعية الإسرائيلية إلى قوانين مفروضة في إيطاليا.

وفي هذا السياق، شددت حركة “السلطة للشعب” على ضرورة استعادة إيطاليا لدورها التاريخي في دعم الحقوق الفلسطينية. ففي الماضي، كانت إيطاليا قد سمحت للمقاومين الفلسطينيين بالعيش بحرية على أراضيها، رغم المخاطر السياسية والدبلوماسية التي قد تترتب على ذلك. اليوم، ومع تزايد التأثير الإسرائيلي على النظام الإيطالي، ترى الحركة أن السلطات الإيطالية أصبحت تتبنى سياسات تضغط على الحركات الديمقراطية وتستهدف الحريات السياسية، بما في ذلك التضييق على الدعم الشعبي لفلسطين.

كما أكدت الحركة أن دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة القمع الاستعماري والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ليس إرهابًا، بل هو دفاع مشروع عن الحرية وحقوق الإنسان. ودعت إلى ضرورة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين السياسيين في إيطاليا، بمن فيهم المعتقلين في هذه القضية، إضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح أولئك الذين قضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.

وحثت حركة “السلطة للشعب” على تكثيف الجهود السياسية والشعبية لوقف حملة التشويه الموجهة ضد الحركات المناهضة للفاشية والصهيونية. كما أكدت على أهمية عودة الحركة الكبرى التي انطلقت في سبتمبر وأكتوبر الماضيين إلى الشوارع مرة أخرى لمواصلة الضغط على السلطات الإيطالية والإسرائيلية.

في الختام، شددت الحركة على أن القضية الفلسطينية هي قضية كفاح عالمي ضد القمع، وأن حرية فلسطين جزءلا يجزا من حرية الشعوب المضهدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews