سياسةعربي و دولي

تصعيد بحري بين موسكو وواشنطن بعد سيطرة أمريكية على ناقلة نفط روسية في الأطلسي

علي طه – مراسلين

في تطور لافت ينذر بتصعيد جديد في التوتر بين موسكو وواشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الروسية موقفًا حازمًا عقب سيطرة القوات الأمريكية على ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي، مؤكدة أنها تتابع مجريات الأحداث عن كثب ولن تتهاون مع أي انتهاك قد يطال طاقم السفينة أو مصالحها.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، إن موسكو طالبت الولايات المتحدة بتقديم ضمانات واضحة بشأن المعاملة الإنسانية والكريمة لجميع المواطنين الروس المتواجدين على متن الناقلة، محذّرة من أي مساس بحقوقهم أو تعريض سلامتهم للخطر. وأكد البيان أن روسيا “تراقب ما يجري على متن السفينة لحظة بلحظة”، مشددًا على أن أي تجاوزات محتملة ستُقابل برد مناسب.

ويأتي هذا الموقف الروسي عقب إعلان السلطات الأمريكية تنفيذ عملية إنزال جوي لقوات خاصة على متن ناقلة نفط تحمل العلم الروسي تُدعى “بيلا 1” أثناء إبحارها في المحيط الأطلسي، حيث جرى الاستيلاء على السفينة في عملية وصفت بالمثيرة وغير المسبوقة. ووفق ما أعلنه خفر السواحل الأمريكي، فإن العملية تمت بنجاح دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول ملابساتها أو الأسس القانونية التي استندت إليها.

في المقابل، كشفت موسكو أنها تحركت سريعًا على الصعيد العسكري، حيث أعلنت عن إرسال غواصة وعدد من القطع البحرية إلى موقع ناقلة النفط التي سيطرت عليها القوات الأمريكية. ولم تصدر السلطات الروسية حتى الآن أي معلومات حول مصير هذه القطع البحرية أو طبيعة المهام التي كُلفت بها، مكتفية بالتأكيد على أن التحركات تأتي في إطار حماية مصالحها وضمان سلامة طاقم السفينة.

ويرى مراقبون أن هذا الحادث قد يفتح بابًا جديدًا للتوتر بين القوتين، لا سيما في ظل المناخ الدولي المشحون والخلافات المتراكمة بين الجانبين. وبينما يترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف، تبقى الأنظار موجهة إلى شمال الأطلسي، حيث قد تحمل الساعات أو الأيام المقبلة مؤشرات حاسمة على اتجاه هذا التصعيد وحدوده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews