إيرانيون يتظاهرون في إسطنبول تضامناً مع المحتجين في إيران

ريتا الأبيض – مراسلين
شهدت مدينة إسطنبول، الأحد، تظاهرة نظمها عدد من الإيرانيين المقيمين في تركيا تضامناً مع الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ نحو أسبوعين على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.
وبحسب ما أفادت به شبكة مراسلين حاول المتظاهرون التوجه نحو مقر القنصلية العامة الإيرانية في منطقة الفاتح، إلا أن الشرطة التركية أبلغتهم بوجود قرار يمنع التظاهر في محيط القنصلية لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن. وعلى إثر ذلك، توجه المحتجون إلى مكان قريب واجتمعوا أمام أحد المقاهي، حيث تلا أحدهم بياناً باسم المتظاهرين طالب فيه بـ«ضرورة تغيير الحكومة في إيران».
إحدى المشاركات في التظاهرة قالت إن وتيرة القمع داخل إيران تصاعدت في الفترة الأخيرة، معربة عن قلقها لعدم تمكنها من التواصل مع عائلتها بسبب انقطاع الإنترنت في البلاد خلال اليومين الماضيين. وفي المقابل، عبّر بعض الموجودين في المكان عن رفضهم للوقفة الاحتجاجية وأعلنوا دعمهم للنظام الإيراني، ما أدى إلى سجالات لفظية بين الطرفين من دون تسجيل تطورات أمنية.
وفي توضيح رسمي، قالت قائممقامية منطقة الفاتح إن قرار منع التظاهر أمام القنصلية جاء بسبب الاكتظاظ السياحي الكبير في المنطقة، وما قد يسببه أي تجمع من تأثير على حركة المشاة والمركبات، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن والنظام العام.
وتعود جذور هذه الاحتجاجات إلى أواخر ديسمبر الماضي، عندما بدأ تجار في السوق الكبير بطهران تحركات احتجاجية على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني وتفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تمتد التظاهرات لاحقاً إلى عدد من المدن الإيرانية، ما أدى إلى سقوط قتلى.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أقرّ بوجود حالة استياء شعبي، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وداعياً المسؤولين إلى عدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية.
وفي أحدث تحديث للحصيلة، أعلنت منظمة “هرانا” لحقوق الإنسان (HRANA) أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 490 من المتظاهرين، فيما تجاوز عدد المعتقلين 10 آلاف و600 شخص منذ اندلاع التظاهرات. وأضافت المنظمة أن الحصيلة تشمل أيضاً 48 قتيلاً من أفراد قوات الأمن، مؤكدة أن القمع طال 185 مدينة إيرانية، وأن غالبية الضحايا سقطوا نتيجة استخدام الذخيرة الحية، وفق توثيقها الميداني.
في المقابل، لا تزال السلطات الإيرانية تمتنع عن إصدار أرقام رسمية بشأن عدد القتلى والجرحى.



