السودان : ماذا بعد العودة الى العاصمة ؟

خبيراقتصادي: عودة الحكومة للخرطوم تحمل رسائل امنية سياسية واقتصادية واجتماعية
اروى بابكر: خاص مراسلين
بعد أن أعلن الدكتور كامل إدريس عودة حكومة الأمل رسمياً إلى العاصمة الخرطوم لمباشرة مهامها واكد أن هذه العودة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الجاد لإعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وأوضح أن حكومته تضع في مقدمة أولوياتها تحسين وتطوير خدمات الكهرباء والمياه إلى جانب تأهيل المدارس المتأثرة وإعادة فتح الجامعات وعلى رأسها جامعة الخرطوم من أجل عودة الحياة الطبيعية إلى العاصمة.
خبير اقتصادي : تحمل العودة (4) رسائل
اكد الخبير الاقتصادي محمد الناير ان عودة الحكومة المركزية الى ولاية الخرطوم خطوة مهمة ومؤثرة جدا على كافة الاصعدة وأن عودة الحكومة تعيد الحياة الى ولاية الخرطوم والحيوية وتعالج الكثير من القضايا الخاصة بالمنطقة , وهي رسالة واضحة جدا ان الخرطوم عادت افضل مما كانت عليه بوجود الحكومة فيها , وبها عدة رسائل من الناحية السياسية والامنية والاجتماعية والاقتصادية , واولا على الصعيد الامني , بوجود الحكومة المركزية فى الخرطوم يرتفع حجم التاأمين فى الولاية بصورة كبيرة وهذا يحقق الامن والاستقرار بكل الولاية .
العودة تساعد فى زيادة حجم الايرادات
واشار الناير ان العودة من الناحية الاقتصادية ستؤثر فى الموازنة العامة حيث أن الخرطوم كانت من اكبر الولايات التى تحقق عائدات بالنسبة للموازنة العامة للدولة خاصة فى الضرائب, وعودة النشاط التجاري يساعد فى زيادة حجم الايرادات الخاصة بالدولة , ولكن الدولة يجب الا تركز على الايرادات التى تستنزف المواطن , وتستنبط ايرادات جديدة للتقليل عجز الموازنة ، وأن عودة الحكومة المركزية بكامل هيأتها ووزارة المالية وبنك السودان يتبع ذلك عودة كل رئاسات البنوك وعددها (38) مصرف , ومعهم يعود رجال العمال والشركات والنشاط التجاري بالكامل لان كل هذه الانشطة مربوطة بالمصارف وببنك السودان ووزارة المالية .
زيادة معدلات عودة المواطنين
وقال الناير أن الحكومة بتواجدها بالخرطوم سوف تسعى لمعالجة خدمات الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية وهذه المسألة مهمة الى ازدياد معدلات عودة المواطنين . وقال ان لجنة الفريق ابراهيم جابر لم تهتم بقلب الخرطوم فى الوقت الراهن بأعتبار ان قلب الخرطوم يحتاج الى مجهود كبير ويمكن ان يتم التفكير فيه مستقبلا كمناطق استثمارية وسياحية ولذلك تم توزيع كل المؤسسات خارج الخرطوم وهذه رؤية ممتازة .
خبير سياسي : الهيمنة على العاصمة من متطلبات الاعتراف بالدول
اكد الخبير السياسي والاقتصادي سليمان بلدو ان عودة الحكومة الى الخرطوم هو تأكيد لاطمئنان القوات المسلحة السودانية علي سيطرتها العسكرية والامنية الكاملة علي العاصمة وتأكيد للشرعية التى تسعى حكومة بورتسودان إلى تحقيقها ، واشار الى أن انتقال الوزارات للمركزية والفدرالية إلى العاصمة القومية وهذا اعتبار مهم فى نظر المجتمع الدولي فيما يختص بالدول التي فيها صراعات وان واحدة من متطلبات الاعتراف بشرعية الدولة هى الجهة التى تهيمن على العاصمة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن العام ٢٠٢٦م سيكون عاماً للسلام مشدداً على عزم الحكومة إنهاء التمرد وبسط هيبة الدولة في جميع أرجاء البلاد والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار بما يمكن المواطنين من العودة الآمنة
إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية.
والي الخرطوم :الولاية اصبحت آمنة ومستمرة
وعلى سياق متصل اكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الخرطوم باتت آمنة ومستقرة وقادرة على احتضان مؤسسات الدولة ومواصلة مسيرة البناء والتعمير.
وأضاف والي الخرطوم أن حكومة الولاية ماضية في استكمال تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين بصورة آمنة وكريمة بما يسهم في إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتحقيق تطلعات أهل الخرطوم في الاستقرار والتنمية.




