مكالمة بين سيناتور أمريكي وسجين سياسي سوري في رومية ومساعٍ لإقرار اتفاق قضائي بين بيروت ودمشق

سها المناصرة – مراسلين
واشنطن – أجرت مؤسسة “SETF” مكالمة هاتفية استمرت ثلاثين دقيقة بين السيناتور الأمريكي كريس كونز وسجين سياسي سوري محتجز في سجن رومية اللبناني، ضمن مساعٍ لتسليط الضوء على أوضاع مئات السجناء السوريين واللبنانيين الموقوفين منذ عام 2014 على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية.
وخلال الاتصال الذي جرى الجمعة (24 كانون الثاني/يناير)، أعرب السيناتور كونز عن قلقه البالغ إزاء ظروف السجناء، مؤكداً التزامه بدعم حقوق الإنسان والسعي لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية، ومتابعة ملفهم مع الجهات اللبنانية المختصة.
يأتي ذلك بالتزامن مع تقدم لافت في المفاوضات القضائية بين لبنان وسوريا بشأن اتفاقية تسليم المحكومين، بحسب ما نقلت مصادر قضائية لبنانية، مشيرة إلى أن الاتفاق بات في مراحله النهائية بعد تجاوز ثغرات قانونية، عقب سلسلة اجتماعات بين اللجنتين القضائيتين في البلدين.
وأوضحت المصادر أن التعديلات الجديدة سمحت بشطب بند كان يمنح لبنان صلاحية الامتناع عن تسليم بعض المحكومين دون تبرير، في مقابل إقرار ضمانات تحفظ حقوق السجناء بعد نقلهم إلى سوريا، إضافة إلى تعديل بند يمنح السلطات السورية إمكانية العفو عن المحكومين الذين أمضوا أكثر من سبع سنوات من عقوبتهم في السجون اللبنانية، بما لا يتجاوز ثلث المدة الكلية للحكم.ويُتوقّع أن يستفيد من الاتفاق نحو 90% من السجناء السوريين المحكومين في لبنان، أي ما بين 270 إلى 300 شخص، في حين يظل ملف الموقوفين غير المحكومين، البالغ عددهم قرابة 1500 سورياً، معلقاً بانتظار تشريع لبناني جديد ينظم عودتهم.
ومن المنتظر أن يُعقد لقاء رسمي بين وزيري العدل في البلدين لتوقيع الاتفاقية بعد اعتمادها من مجلس الوزراء اللبناني، في خطوة توصف بأنها الأكبر منذ سنوات في مسار التعاون القضائي بين بيروت ودمشق.



