عربي و دولي

الجزائر : قانون تجريم الاستعمار وتحفظات مجلس الأمة

مولود سعدالله – مراسلين

صادق المجلس الشعبي الوطني على قانون تجريم الاستعمار في خطوة كانت منتظرة من قبل شرائح واسعة من الجزائريين باعتبارها تعبيرا تشريعيا عن ملف الذاكرة الوطنية، وتأكيدا رسميا على توصيف الجرائم التي ارتكبتها فرنسا خلال الفترة الاستعمارية.

القانون الذي حظي بترحاب شعبي كبير عدّ لدى كثيرين استجابة لمطلب ظل حاضرا في النقاش العام لسنوات، خاصة ما تعلق بالاعتراف بالجرائم التاريخية للمستعمر وما خلفته من آثار إنسانية واجتماعية لا تزال ماثلة إلى اليوم.

غير أن انتقال النص إلى مجلس الأمة في إطار المسار التشريعي المعتاد أفرز تحفظات على عدد من مواده، وهو ما فتح باب التساؤلات لدى بعض المتابعين والمهتمين بملف الذاكرة، لاسيما فيما يخص المواد المرتبطة بالتعويض التي يعتبرها البعض عنصرا أساسيا في ترجمة القانون من بعده الرمزي إلى مفعوله العملي.

ويرى مهتمون أن التحفظ على هذه المواد قد يضعف من مضمون بعض المطالب التي حملها النص في صيغته الأولى، خاصة وأن التعويض ينظر إليه كأحد أوجه الاعتراف بالضرر التاريخي وليس فقط كإجراء مادي.

ايضا يعتبر متابعون للشأن البرلماني أن تحفظات مجلس الأمة تندرج ضمن صلاحياته الدستورية، وتهدف إلى ضبط الصياغة القانونية للنص بما يراعي التوازنات القانونية والدبلوماسية، ويضمن انسجام القانون مع الإطار التشريعي العام للدولة.

Rita Abiad

صحفية وباحثة في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، مهتمة بتغطية الأخبار الرياضية وتحليلها بالإضافة الى خبرة في إدارة منصات التواصل الإجتماعي وانتاج محتوى تحريري بدقة عالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews