أخباراليمن

اليمن ينهي الوجود الإماراتي ويُعلن الطوارئ عقب “عملية المكلا”

ضيف الله الطوالي – مراسلين

اليمن- في منعطف هو الأخطر منذ انطلاق العمليات العسكرية في اليمن، شهدت الساعات الماضية زلزالاً سياسياً وعسكرياً أعاد رسم خارطة التحالفات في البلاد. فبينما كانت نيران “العملية المحدودة” في ميناء المكلا تخمد، كانت نيران الأزمة الدبلوماسية بين مجلس القيادة الرئاسي ودولة الإمارات تشتعل، واضعةً الشراكة التي استمرت لسنوات أمام اختبار “الرحيل النهائي”.

سفن “الفجيرة” تحت المجهر

بدأت فصول الحكاية من أرصفة ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، حيث رصدت أعين التحالف -بقيادة السعودية- دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي يومي السبت والأحد الماضيين. وبحسب المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، فإن السفينتين تعمدتا إغلاق أنظمة التتبع وتفريغ شحنات ضخمة من الأسلحة والعربات القتالية دون تصاريح رسمية، في خطوة وُصفت بأنها دعم مباشر لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وخروج صريح عن مظلة القرار الدولي 2216.

“الرئاسي” يرفع الكرت الأحمر

ولم يتأخر الرد السياسي اليمني كثيراً؛ فبناءً على طلب مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نفذت القوات الجوية عملية استهداف دقيقة لتلك الأسلحة داخل الميناء، مؤكدة خلو العملية من أي خسائر بشرية. لكن الانفجار الحقيقي كان في أروقة السياسة، حيث أصدر المجلس الرئاسي حزمة قرارات “سيادية” غير مسبوقة، قضت بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإمهال قواتها ومنسوبيها 24 ساعة فقط لمغادرة الأراضي اليمنية كافة.

حالة طوارئ وتوصيف “التمرد”

ومع تصاعد الدخان من المكلا، أعلن المجلس الرئاسي حالة الطوارئ القصوى في عموم البلاد لمدة 90 يوماً، شملت حظراً شاملاً (جوي وبري وبحري). وفي بيان اتسم بلهجة حادة، وصف المجلس تحركات الانتقالي الأخيرة بأنها “تمرد واضح” برعاية إماراتية، يهدف إلى تقويض شرعية الدولة، مؤكداً أن الحفاظ على المركز القانوني للدولة والسلم الأهلي بات “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه.

إعادة رسم الخارطة الميدانية

ميدانياً، بدأت ملامح “اليمن الجديد” تتشكل في المنطقة الشرقية، حيث صدرت التوجيهات لقوات “درع الوطن” بالتحرك الفوري لتسلم كافة المعسكرات والمواقع الحيوية في محافظتي حضرموت والمهرة. وتأتي هذه الخطوة لقطع الطريق أمام أي تصعيد محتمل، ومحاولة لفرض “التهدئة” التي طالما نادى بها المجتمع الدولي، ولكن هذه المرة تحت قيادة يمنية خالصة وتنسيق سعودي مباشر. تبقى الأعين معلقة الآن بساعة المكلا، بانتظار انقضاء مهلة الـ24 ساعة، فإما أن تشهد البلاد انسحاباً هادئاً يُنهي حقبة من التجاذبات، أو أن الانفجارات التي شهدها الميناء كانت مجرد “طلقة تحذيرية” لما هو أعظم في قادم الأيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews