
محمد سمير طحان – خاص مراسلين
دمشق – تتصاعد التشويقات حول مسلسل “السوريون الأعداء”، الذي يعدّ أحد أبرز الأعمال التي تعد ل رمضان 2026، حيث يغوص في أعماق جرح حماة 1982 بجرأة إنسانية وفنية لأول مرة في الدراما السورية.
تخيّل طفلاً رضيعاً ينجو من مذبحة عائلته على يد ضابط طموح، ليصبح هذا الطفل شاهداً على ثلاثة أجيال من العنف والصمود.. فهل ينجح هذا العمل في إعادة صياغة الذاكرة السورية؟.
يستمدّ المسلسل جوهره من رواية الكاتب السوري فواز حداد الصادرة عام 2014 عن “دار رياض الريس”، التي حازت إعجاب النقاد لمعالجتها الإنسانية لأحداث حماة، حيث قُتل عشرات الآلاف –تقديرات هيومن رايتس ووتش تشير إلى 10-40 ألف ضحية– في مذبحة جماعية دامت أسابيع.
لا يقتصر العمل على التوثيق، بل ينسج خيوطاً درامية تكشف كيف يتواطأ الاستبداد مع النخب والمجتمع، عبر ثلاث خطوط متوازية معتمدة على : ضابط يصعد سلالم السلطة بالدم، وطبيب يواجه سجن تدمر الشهير، وقاضٍ يقاتل من أجل بقايا العدالة.
الفنان فادي صبيح يسرق الأضواء بدور محوري
في تطور مثير، انضم الممثل السوري فادي صبيح –المعروف بأدواره المعقدة في “ضيعة ضايعة” و”ولادة من الخاصرة”– إلى بطولة العمل، مجسداً شخصية تقاطعية تربط مسارات الشخصيات عبر عقود.
ويمثل دور صبيح نقطة انفجار درامية، بعيداً عن صورته التقليدية، وسط اجتماعات إنتاجية مكثفة تمهد للتصوير في أجواء تسعينيات سوريا زمن حكم الأسد الأب.
كما يشاركه الفنان أيمن طعمة ذات الشخصية في دور شبابي مهم ، ضمن حبكة تمتد عبر ثلاث حقب زمنية، مع تناوب جيلين من النجوم لضمان الدقة العمرية والعاطفية.طاقم نجوم يرفع سقف التوقعات
ويضمّ العمل نخبة من الفنانين السوريين منهم: بسام كوسا، سلوم حداد، يارا صبري، هيما إسماعيل، أندريه سكاف، روزينا لاذقاني، وسام رضا.
والعمل من إخراج الليث حجو –الذي أشاد به الكاتب نجيب نصير في تصريحات صحفية مؤخراً كـ”رهان على الذاكرة الوطنية”– والكتابة مشتركة بين نجيب نصير، رافي وهبة، ورامي كوسا، الفريق الذي يعول عليه في تقديم سيناريو ناضج ومعبر عن روح الرواية.
شائعات تُنفى: لا مكان لمكسيم خليل ومازن الناطور
انتشرت أخبار مؤخراً عن ترشيح مكسيم خليل ومازن الناطور لأدوار بطولة، لكن المخرج الليث حجو نفاها قاطعاً في بيان رسمي، مؤكداً أنها “شائعات بلا أساس”، كما نقلت بعض المواقع الفنية عنه.
هذا التصحيح يعزز مصداقية الإنتاج وسط موجة درامية جديدة تتناول حقبة النظام المخلوع، إلى جانب أعمال مثل “الخروج إلى البئر” و”عيلة الملك”.
ومع اقتراب رمضان 2026، يعدّ “السوريون الأعداء” محطة درامية تتحدى الذاكرة السورية بمسؤولية، محولاً الجرح إلى قصة صمود مشتركة.





