من اعتداء طائفي في اللاذقية إلى قضية رأي عام… واقعة حمزة حسن تثير غضبًا واسعًا

ريتا الأبيض – مراسلين
تحولت حادثة الاعتداء على اليافع حمزة تمام حسن إلى قضية رأي عام في سوريا، بعد انتشار مقطع مصوّر يوثق تعرضه للضرب والإهانة بدافع طائفي، ما أثار موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن أن الاعتداء نفذته مجموعة وُصفت بـ«الشبيحة الجدد» من مؤيدي السلطة الانتقالية، على خلفية انتماء حمزة للطائفة العلوية. وبحسب توثيق المرصد، وقعت الحادثة أثناء عودة اليافع من عمله في بيع الخبز لإعالة عائلته ووالده المصاب بمرض السرطان، حيث اعترضه مجهولون وسألوه عن انتمائه الطائفي قبل الاعتداء عليه.
وأظهر التسجيل المتداول محاولات حمزة ترديد الشهادة وقوله: «أنا علوي وعالقليلة بصلي»، في محاولة لوقف الاعتداء، إلا أن ذلك لم يمنع تعرضه للضرب والإهانة قرب فرن العرين في منطقة قدسيا بريف دمشق.
وفي إطار التحقق، أكد المرصد تواصله مع والدة اليافع، التي صادقت على صحة التسجيل، مشيرة إلى أن ابنها تعرض سابقًا لاعتراض طريقه والاعتداء عليه مرتين بدوافع طائفية، لكن هذه الحادثة هي الأولى التي يتم توثيقها بالصوت والصورة. وأوضحت أن مشاهدتها للمقطع قبل عودة ابنها سببت لها حالة من الهلع الشديد.
كما حذّر المرصد السوري من خطورة تكرار الانتهاكات ذات الطابع الطائفي، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي وتعمّق الانقسام المجتمعي، مطالبًا الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لوقف الخطاب التحريضي، ومحاسبة المتورطين ومنع الإفلات من العقاب.
وفي تطور لاحق، أفيد بأن قائد أمن ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي تابع القضية بشكل مباشر، ووجّه القوى الأمنية للعمل على توقيف المتورطين في الاعتداء.
بالتوازي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع القضية، حيث اعتبر كثيرون أن ما تعرض له حمزة لا يمثل أي دين أو طائفة، فيما عبّر آخرون عن تضامنهم الكامل معه، واصفين الحادثة بأنها نموذج خطير للظلم والعنف الطائفي.



