تطبيق «بنك المستقبل» في دارفور يثير مخاوف قانونية ومالية واسعة

فضل السيد محمد إبراهيم – مراسلين
أثار تدشين ما يُعرف بتطبيق أو مشروع «بنك المستقبل» في عدد من مناطق إقليم دارفور موجة جدل واسعة، وسط تحذيرات قانونية واقتصادية من مخاطره على المواطنين، خاصة في ظل غياب أي اعتراف رسمي به من الجهات المختصة.وبحسب معلومات متداولة، جرى إطلاق المشروع بمبادرة من الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور، وتحديداً بولاية شرق دارفور مدينة الضعين، حيث رُوّج له بوصفه بديلاً مصرفياً في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، بعد توقف عمل معظم البنوك السودانية الرسمية نتيجة الحرب.
ويهدف المشروع، وفق ما أُعلن عنه، إلى معالجة أزمة السيولة النقدية وانهيار الخدمات المصرفية، عبر الاعتماد على التحويلات الرقمية والصرافة الإلكترونية بدلاً عن التعامل بالنقد الورقي، في محاولة لتسيير الأنشطة التجارية والمعاملات اليومية.
في المقابل، تؤكد مصادر مصرفية أن بنك السودان المركزي لا يعترف بهذا الكيان، ويعد أي مؤسسة مالية تُنشأ خارج مظلته القانونية جزءاً من نظام مصرفي موازٍ خارج القانون.
وتشير ذات المصادر إلى أن التعامل مع مثل هذه الكيانات يحرم المودعين من أي ضمانات قانونية، بما في ذلك الحماية التي توفرها مؤسسة ضمان الودائع.وحذرت جهات مختصة من مخاطر استخدام التطبيق، وسط مخاوف من استغلاله في معاملات مالية غير خاضعة للرقابة، إضافة إلى احتمالات تتعلق بجمع البيانات والمعلومات الشخصية للمستخدمين.
كما تداول ناشطون تسريبات تشير إلى أن المشروع قد يكون محدود العمر، ما يهدد بضياع أموال المستخدمين في حال توقفه أو اختفائه.ودعا خبراء اقتصاديون المواطنين إلى توخي الحذر الشديد وعدم التعامل مع أي تطبيقات أو مؤسسات مالية غير معترف بها رسمياً، مؤكدين أن غياب الرقابة المصرفية يعرض المدخرات لخطر الفقدان، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة.



