الجيش السوداني يكسر حصار «كادوقلي»… واختراق استراتيجي في جنوب كردفان

مصعب محمد- مراسلين
السودان – تمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه ، الثلاثاء ، من فك الحصار المفروض على مدينة “كادوقلي” عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد معارك عسكرية ضارية مع قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها.
واحتدمت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منطقة “التقاطع ” التي تتوسط المسافة بين مدينة “الدلنج” ومدينة “كادوقلي”. توجت هذه المعارك بدخول قوات الجيش السوداني لمدينة كادوقلي وفك الحصار المفروض على المدينة بواسطة قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية/شمال.
من جانبها أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية -في بيان لها- عن تمكن وحداتها، مسنودة بالقوات المساندة، من تحقيق اختراق عسكري استراتيجي بفتح طريق (كادقلي – الدلنج)، بعد مواجهات وصفتها بـ”الملحمة البطولية” ضد فصائل قوات الدعم السريع. وشدد البيان على مضي القوات المسلحة في “تطهير البلاد” وإنهاء ما وصفه بـ”ارتهان المليشيا للحصار والتجويع”، مؤكداً تكبيد الطرف الآخر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال عملية كسر الحصار عن تلك المنطقة الحيوية.
وكان الجيش السوداني قد تمكن في -يناير الماضي- من فك الحصار عن مدينة “الدلنج”، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، منهيا حصارا فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها منذ نحو عامين ممهدا بذلك الطريق نحو مدينة كادوقلي.
وقال الصادق علي النور القيادي بالقوات المشتركة المتحالفةمع الجيش السوداني-في تصريحات تلفزيونية- أن فك الحصار عن مدينة “كادوقلي” يعد “خطوة أولى” لتحرير جميع المناطق المحيطة في إقليم كردفان . وأكد النور أن الجيش السوداني وضع استراتيجية كاملة لمحاور القتال المختلفة في كردفان ومنها نحو مدن إقليم دارفور المختلفة.
في الأثناء، ذكرت شبكة أطباء السودان -في بيان لها- أن حصيلة الضحايا جراء استهداف مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال ، لأحياء سكنية في مدينة “كادوقلي” قد ارتفعت إلى أكثر من 15 قتيلاً، بينهم 7 أطفال. وأوضحت الشبكة أن هذه الهجمات الممنهجة جاءت أعقاب إعلان الجيش السوداني سيطرته الكاملة على المدينة وفك الحصار عنها، حيث طال القصف حي “كشمير” ومستشفى السلاح الطبي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين العُزّل.
وظلت مدينتي “كادوقلي و الدلنج” تخضعان لحصار خانق مستمر منذ أكثر من عامين، قطعت خلاله خطوط الإمداد العسكري والمدني، مما أدى لأزمة إنسانية كبيرة، تسببت في نزوح أكثر من 800 ألف من سكان المدينتين معظمهم إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية/ شمال.




