أخبار
أخر الأخبار

تصاعد الاحتجاجات في إيران …. حرق مركز شرطة البسيج في همدان

أمجد أبو عرفة – مراسلين

إيران – نشرت وسائل إعلام معارضة للنظام في إيران، مساء الأربعاء، توثيقًا يُظهر اشتعال النيران في مبنى تابع لمقر الشرطة “البسيج”، في محافظة همدان غرب البلاد.

وحسب رواية مسؤول محلي إيراني، قُتل أحد عناصر البسيج خلال الاضطرابات، فيما أفادت تقارير أخرى بأن القتيل هو أحد المتظاهرين.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت تقارير أن محتجين حاولوا السيطرة على مبنى الحكم المحلي في مدينة فاسا جنوب البلاد، إلا أن قوات الأمن حالت دون ذلك.

الاحتجاجات، التي انطلقت قبل أربعة أيام من البازار الكبير في طهران، اتسعت لتشمل أكثر من 20 موقعًا في أنحاء الجمهورية الإسلامية، بينها أصفهان وشيراز وكرمانشاه وكرج، إضافة إلى فاسا خلال الساعات الأخيرة، حيث أفيد بمحاولات اقتحام لمبانٍ حكومية جرى إحباطها.

كما شهدت تركيبة المحتجين اتساعًا ملحوظًا. ففي البداية قاد التحركات تجّار احتجوا على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن ينضم إليهم طلاب وشباب، مع بروز واضح لدور النساء في قيادة الاحتجاجات. وفي مدينة فاسا، أُفيد باعتقال إحدى الناشطات البارزات عقب الأحداث.

ورغم أن الشرارة الأولى كانت اقتصادية، إلا أن الهتافات المرفوعة باتت تتضمن انتقادات مباشرة لنظام الحكم. ومع ذلك، يبقى عماد الحراك حتى الآن أصحاب المصالح التجارية المتضررة، على خلاف احتجاجات 1979 التي أطاحت بالنظام، وكذلك احتجاجات 2022 ذات الطابع الأيديولوجي المرتبط بقضايا دينية واجتماعية.

في المقابل، تتبع السلطات الإيرانية سياسة مزدوجة تجمع بين الاحتواء والقمع؛ إذ أُوقف عدد من المحتجين ثم أُفرج عن بعضهم، بينما أعلن الرئيس مسعود بزشكيان نيته الحوار مع ممثلي المحتجين. في الوقت نفسه، تتزايد تقارير ميدانية عن إطلاق نار حي باتجاه المتظاهرين.

حتى الآن، لا تبدو الاحتجاجات مهددة مباشرة لبقاء النظام، غير أن مراقبين يحذرون من أن حادثة واحدة، كقتل متظاهر يتحول إلى رمز، على غرار مهسا أميني، قد تقلب المشهد وتدفع الأوضاع إلى مسار يصعب احتواؤه.

أثناء إحراق مقر الباسيج في همدان

أمجد أبو عرفة

رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews