
أمل صالح – مراسلين
أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، استعدادها لاستضافة مؤتمر شامل في العاصمة الرياض يهدف إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة في جنوب اليمن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، إن المملكة تدعو “كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفاعلة في المؤتمر، من أجل التوصل إلى تصور شامل لحلول عادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة”.
ووصف البيان القضية الجنوبية بأنها “قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية”، مؤكداً أن معالجتها لا يمكن أن تتم إلا “من خلال الحوار، ضمن الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية”.

ويأتي هذا التحرك السياسي استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من المملكة العربية السعودية استضافة مؤتمر جامع يضم جميع المكونات الجنوبية من مختلف المحافظات.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، فإن طلب العليمي يأتي امتداداً للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن، ورعايتها لمسارات التوافق الوطني، بما “يوفر بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة”.
وشدد العليمي على ضرورة أن يضم المؤتمر كافة القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما يعكس تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع الإقصاء أو التهميش، ويحول دون تكرار مظالم الماضي.
ويأتي الإعلان السعودي عقب خطاب ألقاه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أمس الجمعة، أعلن فيه دخول الجنوب “مرحلة انتقالية جديدة” تمتد لسنتين، مع اعتزام المجلس إجراء استفتاء على الاستقلال عن شمال اليمن خلال تلك الفترة.
وقال المجلس الانتقالي، في بيان، إنه يعلن “الدخول في مرحلة انتقالية مدتها سنتان”، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً، يفضي إلى “مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب”، على أن يترافق ذلك مع إجراء استفتاء شعبي لتقرير المصير “عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين”.
هذه التطورات جاءت في ظل تصعيد ميداني شهدته محافظات جنوبية خلال الأسابيع الماضية، على خلفية محاولات استعادة مناطق كانت قد سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الشهر الماضي.
وفي هذا السياق، بسطت قبائل حلف حضرموت سيطرتها الكاملة على مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي منها، كما استعادت معسكري “نحب” و”العليب”. و
في الوقت ذاته، واصلت قوات “درع الوطن” الحكومية تقدمها داخل مدينة سيئون،وسيطرتها على مطار سيئون الدولي بهدف تأمين المدينة وتعزيز الاستقرار فيها.
أبرز ما حدث خلال أسبوع
- مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الثلاثاء، بخروج جميع القوات الإماراتية من كافة الأراضي اليمنية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، وما تبع ذلك من بدء انسحاب القوات الإماراتية من اليمن.
- إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة 90 يومًا، في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة.
- تنفيذ تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، ضربات استهدفت أسلحة وعربات قتالية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، عقب وصولها على متن سفينتين قادمتين من إمارة الفجيرة الإماراتية.
- سيطرة قوات “درع الوطن” الحكومية، بالتعاون مع تحالف قبائل حضرموت، على عدد من المناطق التي كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر عليها بالقوة، وذلك خلال عملية عسكرية مباغتة نُفذت مطلع ديسمبر الماضي.
- إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، دخول الجنوب مرحلة انتقالية جديدة لمدة عامين، مع التوجه لإجراء استفتاء شعبي حول الانفصال.



