أخبارعربي و دولي

مادورو ينفي تهم “دولة المخدرات”… وفنزويلا تدخل مرحلة سياسية حساسة

أمل صالح- مراسلين

دافع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن نفسه مؤكداً براءته من تهم بإدارة «دولة مخدرات»، وذلك أثناء مثوله، أمس الاثنين، أمام محكمة اتحادية في نيويورك، عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض عليه برفقة زوجته سيليا فلوريس في عملية عسكرية مباغتة نُفذت السبت.

ووجهت لمادورو (63 عاماً) أربع تهم جنائية، تشمل «إرهاب المخدرات»، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة ذات قدرات تدميرية.

وخلال الجلسة، تحدث مادورو عبر مترجم فوري قائلاً: «أنا بريء. لست مذنباً. أنا رجل محترم. لا أزال رئيس بلادي».

كما دفعت زوجته سيليا فلوريس ببراءتها من التهم الموجهة إليها، فيما حددت المحكمة موعد الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار).

ويقول ممثلو الادعاء إن مادورو متورط في تهريب المخدرات منذ عمله في الجمعية الوطنية الفنزويلية عام 2000، مروراً بتوليه منصب وزير الخارجية، وحتى انتخابه رئيساً للبلاد عام 2013 خلفاً للرئيس الراحل هوغو تشافيز.

من جانبه، قال باري بولاك، محامي مادورو، إنه يتوقع دعوى قضائية «ضخمة ومعقدة» تتعلق بما وصفه بـ«الخطف العسكري» الذي تعرض له موكله، مشيراً إلى أن مادورو لم يطلب الإفراج عنه حتى الآن، لكنه قد يفعل ذلك لاحقاً. وفي السياق نفسه، ذكر مارك دونيلي، محامي فلوريس، أنها تعرضت لإصابات، من بينها كدمات شديدة في الأضلاع، وطالب بإخضاعها لفحوص طبية شاملة.

سياسياً، تعتبر الولايات المتحدة مادورو «ديكتاتوراً غير شرعي» منذ إعلانه الفوز في انتخابات عام 2018 التي شابتها، بحسب واشنطن، مخالفات جسيمة. كما شكك خبراء في القانون الدولي في مشروعية المداهمة، منتقدين ما وصفوه بتصرفات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبروها خروجاً على النظام الدولي القائم على القواعد.

وضع البلاد

على الصعيد الداخلي، أدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس ووزيرة النفط، اليمين الدستورية أمس (الاثنين) رئيسة مؤقتة للبلاد. وفي المقابل، تعهد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، الذي أعيد انتخابه الاثنين، باستخدام «كل الوسائل» الممكنة لضمان عودة الرئيس نيكولاس مادورو إلى البلاد.

وقال رودريغيز، في خطاب خلال الجلسة الأولى للبرلمان: «مهمتي الأولى في الأيام المقبلة، بصفتي رئيساً لهذه الجمعية الوطنية، ستكون اللجوء إلى كل الوسائل الممكنة لإعادة نيكولاس مادورو، أخي ورئيسي».

بدوره، وصف نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي، ما جرى لوالده وزوجته بأنه «اختطاف» يستهدف كرامة فنزويلا وسيادتها، مؤكداً التزامه، ومعه الشعب الفنزويلي، بالدفاع عن البلاد في هذه المرحلة التي وصفها بالحساسة. وشدد، في كلمة أمام البرلمان، على أهمية الحوار والوحدة الوطنية، معرباً عن ثقته بعودة والده وزوجته قريباً، ومؤكداً أن «الإيمان والصمود الشعبي» هما الضمانة لانتصار الحقيقة.

الموقف الأميركي

في واشنطن، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأن بلاده «ليست في حالة حرب مع فنزويلا» عقب اعتقال مادورو. وقال، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن فنزويلا «لن تجري انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوماً المقبلة»، مضيفاً: «علينا إصلاح البلاد أولاً… لا يمكن إجراء انتخابات الآن، فالأمر سيستغرق وقتاً لإعادة البلاد إلى عافيتها».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر أوامره بتنفيذ عملية عسكرية استهدفت العاصمة الفنزويلية كراكاس، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم متعددة، من بينها تمويل تجارة المخدرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews