التعليم العالي السودانية: لا اختراق للسجلات الأكاديمية والتحقق من الشهادات حق سيادي حصري للدولة

نشوة أحمد الطيب_مراسلين
الخرطوم –نفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صحة الادعاءات المتداولة بشأن وجود اختراق للسجل الأكاديمي الوطني أو تجاوز معايير التحول الرقمي، مؤكدة أن التحقق من صحة الوثائق والشهادات الأكاديمية يُعد اختصاصًا سياديًا حصريًا للوزارة وفقًا للقانون، وذلك في بيان رسمي تحصلت مراسلين على نسخة منه.
وأكد البيان أن الوزارة تابعت ما ورد ضمن أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، وما اشتمل عليه من مزاعم فنية وإدارية، معتبرة أنها لا تعكس الواقع ولا تستند إلى حقائق موثقة.وأوضح البيان أن تأمين قواعد البيانات الوطنية يمثل إجراءً سياديًا لحماية حقوق الطلاب والخريجين، لا سيما بعد الأضرار التي لحقت بعدد من مؤسسات التعليم العالي جراء التخريب.
وأشار إلى نجاح الوزارة في إعادة تشغيل النظام المركزي للقبول لصالح 172 مؤسسة تعليم عالٍ، وتزويدها ببيانات القبول والتخرج، إلى جانب توفير الورق التأميني بالتعاون مع مطابع السودان للعملة، مما مكّن الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها عبر مراكز معتمدة في عدد من الولايات.
ونفى البيان بصورة قاطعة وجود أي اختراق لبيانات الطلاب عبر الوزارة، مشددًا على أن إجراءات الحماية المتبعة تتمتع بموثوقية عالية، ولا تتضمن أي تعامل مع جهات خارج الإطار الرسمي. وكشف أن الوزارة زوّدت أمانة الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين بناءً على طلب رسمي مكتوب، لضمان استمرارية العمل الأكاديمي، لافتًا إلى أن الامتناع السابق عن إيداع البيانات في القاعدة المركزية بدعوى «الاستقلالية» تسبب في أضرار مباشرة للطلاب بعد اندلاع الحرب.
وفي ما يتعلق بسلامة الوثائق، أوضح البيان أن الوزارة رفضت طلبًا لتوثيق شهادات خريجين دون تضمين التقديرات الأكاديمية، واعتبرته مخالفة جسيمة تمس مصداقية الشهادات والنظام الأكاديمي.
وشدد البيان على أن الوزارة تعتمد معايير صارمة في ما يخص الشهادات الإلكترونية، وترفض اعتماد أي مستندات غير مؤمنة، بما في ذلك ملفات (PDF) الممهورة بتوقيعات أو أختام ممسوحة ضوئيًا، لما تمثله من مخاطر على سمعة مؤسسات التعليم العالي السودانية.
وأكد أن تعميمًا رسميًا ألزم جميع المؤسسات بإصدار شهادات موقعة ومختومة توقيعًا حيًا، على أن يُرفض توثيق أي شهادة لا تلتزم بهذه الضوابط اعتبارًا من يناير 2026.
وأكدت الوزارة أن المنصة الوطنية الموحدة للتحقق من الشهادات تمثل الإطار القانوني والوحيد لترسيخ سيادة الدولة على السجلات الأكاديمية ومكافحة التزوير، وتعمل عبر ربط مؤسسي مباشر مع وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، دون أي تعامل مع شركات أو جهات خاصة، مشيرة إلى أن النظام يعمل منذ سنوات ومرتبط شبكيًا بأكثر من 25 بعثة دبلوماسية سودانية.
وختم البيان بالتأكيد أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية تمثلان خطوطًا حمراء لا تقبل المساومة، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية مستقبل الخريجين وصون سمعة التعليم العالي السوداني، داعيًا إلى التعاطي المسؤول مع القضايا الأكاديمية في إطار القانون والمؤسسات.



