
أمل صالح- مراسلين
قالت الحكومة الصومالية، أمس الاثنين، إنها قررت إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات الموانئ والدفاع والتعاون الأمني، متهمةً أبوظبي بتقويض سيادة الصومال ووحدته الوطنية.
وأوضح مجلس الوزراء الصومالي، في بيان رسمي، أن القرار جاء “استجابة لتقارير وأدلة قوية تشير إلى اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي”.
وأضاف البيان أن القرار يسري على “جميع الاتفاقيات والتعاون المتعلق بموانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو، إضافة إلى الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالتعاون الأمني والدفاعي”.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان التحالف العربي في اليمن، بقيادة السعودية، أن الإمارات قامت بتهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، إلى الأراضي الصومالية،ثم نقله جواً إلى أبو ظبي، عقب محاولته الانفصال عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، واتهامه بزعزعة استقرار اليمن والمنطقة.
وكان من المقرر أن يشارك الزبيدي في محادثات تستضيفها السعودية بشأن الأزمة اليمنية، ومناقشة القضية الجنوبية إلا أن وفداً من المجلس الانتقالي غادر اليمن دون الزبيدي، حيث تأكد لاحقاً هروبه من عدن إلى الصومال ثم إلى أبو ظبي.
وكانت الحكومة الصومالية قد فتحت، الأسبوع الماضي، تحقيقًا رسميًا حول هذه الحادثة، مؤكدةً أن ثبوت هذه الادعاءات سيمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة الصومال.
وتربط الإمارات علاقات اقتصادية وأمنية وثيقة بإقليم “أرض الصومال” الذي أعلن انفصاله من جانب واحد منذ نحو 30 عامًا، دون اعتراف دولي.
ويُذكر أن إسرائيل كانت قد أصبحت، الشهر الماضي، أول دولة تعترف رسميًا باستقلال أرض الصومال، وهو ما قوبل برفض شديد من الحكومة الصومالية والعديد من دول العالم.



