
أمجد أبو عرفة – مراسلين
القدس – شهد تجمع “خلة السدرة” البدوي التابع لبلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، اعتداءً واسع النطاق نفذه عشرات المستوطنين الإسرائيليين بعد منصف الليل، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة في ممتلكات المواطنين.
الهجوم الذي نُفذ تحت جنح الظلام أسفر عن إصابة نحو 13 مواطناً ومتضامناً أجنبيا بجروح متفاوتة. وأوضحت المصادر أن من بين المصابين نشطاء سلام أجانب تعرضوا للاعتداء أثناء محاولتهم التصدي للمهاجمين وحماية العائلات البدويّة.
كماجرى نقل عدد من الحالات الخطرة إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة تعرضهم للضرب المبرح والكسور، فيما عولجت ميدانياً إصابات أخرى ناتجة عن استنشاق الغاز والدخان المنبعث من الحرائق التي أضرمت في المكان.

ولم يقتصر الاعتداء على التنكيل بالبشر، بل امتد ليشمل تدمير البنية التحتية البسيطة للتجمع، حيث تم إحراق 8 مساكن (خيام ومنشآت صفيح) بالكامل، مما ترك عائلات بأكملها في العراء.وإحراق وتكسير مركبات خاصة للمواطنين كانت تستخدم في تنقلهم ونقل احتياجاتهم اليومية. كما أفاد شهود عيان من التجمع بقيام المهاجمين بالاستيلاء على بعض الممتلكات والمواشي قبل انسحابهم من المنطقة.
يأتي هذا الاعتداء في “خلة السدرة” كجزء من مشروع استيطاني يهدف إلى إخلاء المنطقة من سكانها الأصليين حيث يقع التجمع في منطقة استراتيجية تربط شمال القدس بالأغوار، وهي مناطق تسعى السلطات الإسرائيلية لتفريغها من الوجود الفلسطيني لصالح توسيع المستوطنات المحيطة.
ويواجه سكان التجمعات البدوية في محيط القدس ضغوطات “بيئية ومعيشية” يومية، تشمل منع الرعي، وهدم البركسات، وقطع الطرق، في محاولة لدفعهم نحو “الرحيل الطوعي” الذي تحوله هذه الاعتداءات إلى “تهجير قسري” تحت النار.



