مزيد من الشهداء في غزة ومزيد من الصمت الدولي

كتائب عزالدين المصري – مراسلين
قطاع غزة – استشهد عدد من الفلسطينيين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث سجلت خانيونس استشهاد طفلين تعرضا لإطلاق نار جنوب القطاع ، أثناء تواجدهم قرب مناطق سكنهم.
كما أعلنت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع عن استشهاد ثلاثة آخرين
وذلك إثر قصف مدفعي استهدف محيط منازلهم، ما أدى إلى استشهادهم على الفور، وإصابة آخرين بجراح متفاوتة.

وأكدت وزارة الصحة أن هذا يندرج ضمن سلسلة متواصلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، موضحة أن حصيلة الشهداء منذ إعلان التهدئة لا تزال في ارتفاع، وسط صمت دولي وعجز واضح عن توفير الحماية للمدنيين.

كما وأُعلن عن ارتقاء الطفلة شذى أبو جرّاد، البالغة من العمر ثلاثة أشهر، جرّاء البرد القارس داخل إحدى خيام النزوح جنوب قطاع غزة، في مشهد قاسٍ يوضح عمق المعاناة الإنسانية التي يمر بها أهل قطاع غزة مع استمرار الضغوط والانتهاكات الإسرائيلية، وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، خصوصًا في ظل تكرار المنخفضات الجوية وبرودة الشتاء وشدة الرياح وانعدام أدنى مقومات الحياة الآمنة.
وصرحت المصادر الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة إن الطفلة شذى وصلت إلى المستشفى وهي تعاني من انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، نتيجة تعرضها المباشر للبرد، في ظل غياب وسائل التدفئة، وتهالك الخيام مشيرة إلى أن هذه الوفاة ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، في ظل استمرار هذه المأساة التي تهدد حياة آلاف الأطفال والرضّع.
وأضافت الوزارة أن وفاة شذى تأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط المتواصل على المستشفيات، التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، في ظل استمرار خروقات الاحتلال وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومنتظم، مما يعكس تشابك المأساه الإنسانية مع الواقع الأمني الهش في القطاع .



