
متابعات : مراسلين
أعلنت عدة شركات طيران أوروبية كبرى، اليوم، إلغاء وتعليق عدد من رحلاتها المتجهة إلى كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة عبر مطار دبي، إضافة إلى إسرائيل، وذلك على خلفية تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط ومخاوف متزايدة تتعلق بسلامة الملاحة الجوية.
ووفق بيانات رسمية وتقارير صادرة عن منصات تتبع حركة الطيران، شملت قرارات التعليق والإلغاء شركات أوروبية بارزة، في مقدمتها إير فرانس (Air France)، والخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، والخطوط الجوية البريطانية (British Airways)، إلى جانب مجموعة لوفتهانزا الألمانية (Lufthansa)، بما فيها شركة سويس (SWISS) التابعة لها، حيث ألغت هذه الشركات رحلات مجدولة أو أعادت ترتيب جداولها التشغيلية باتجاه تل أبيب ودبي وعدد من المطارات في السعودية.
وأكدت شركات الطيران أن هذه الخطوة تأتي في إطار إجراءات احترازية مؤقتة، استجابة لتقييمات أمنية متجددة وتحذيرات متعلقة بالأوضاع الإقليمية، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، ولا سيما التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، وما يرافقه من مخاطر محتملة على سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية.
وأشارت الشركات المعنية إلى أن سلامة الركاب وأطقم الطائرات تمثل الأولوية القصوى، مؤكدة أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل دقيق، وبالتنسيق مع سلطات الطيران المدني الأوروبية والدولية، قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف الرحلات أو تمديد فترات التعليق.
وأدى تعليق الرحلات إلى اضطرابات واسعة في حركة السفر، شملت إلغاء رحلات، وتأخير أخرى، إلى جانب إعادة توجيه بعض المسارات الجوية لتفادي التحليق فوق أجواء توصف بأنها عالية المخاطر. كما أُتيح للمسافرين المتأثرين خيارات إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر، وفق سياسات كل شركة.
ويرى خبراء في قطاع الطيران أن استمرار التوترات قد يفرض قيوداً إضافية على حركة الملاحة الجوية الدولية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها أجواء الشرق الأوسط كممر رئيسي لرحلات الربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وأكدت مصادر في قطاع النقل الجوي أن قرارات الإلغاء الحالية ليست دائمة، وأن عودة الرحلات ستبقى رهناً بتطورات الوضع الأمني ومدى استقرار الأجواء الإقليمية خلال الأيام المقبلة.




