احتجاجات في طهران وإغلاق للمتاجر إثر ارتفاع تاريخي في سعر الصرف
علي زم – مراسلين
طهران- شهدت عدة مناطق تجارية في العاصمة الإيرانية طهران يومي الأحد والاثنين 28 و29 ديسمبر احتجاجات من قبل أصحاب المتاجر على خلفية الارتفاع الحاد في سعر الصرف، حيث أقدم بعض التجار على إغلاق محلاتهم والبدء في تظاهرات سلمية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع احتجاجات في محيط مجمّع “علاء الدين التجاري” وسط العاصمة، حيث رفع التجار شعارات مثل «لا تخافوا، لا تخافوا / كلنا معًا» أثناء تحركهم من داخل المجمّع.
كما أظهرت الفيديوهات التجار وهم يغادرون المجمّع متجهين نحو جسر حافظ عند تقاطع شارعي جمهوري وحافظ في طهران، في حين تزامنت هذه التحركات مع احتجاجات مماثلة في مجمّع تشارسو التجاري، الواقع مقابل مجمّع علاء الدين.
وفي جنوب طهران، شهد سوق شوش الشهير احتجاجات وإضرابات من قبل التجار المتخصصين في بيع الأدوات المنزلية وأواني الزجاج والخزف وتجهيزات الأعراس، فيما يتركز نشاط مجمع علاء الدين على الهواتف المحمولة، ويتميز تشارسو بأنشطته التجارية الأكثر تنوعًا.
حتى تاريخ نشر هذا التقرير لم يرد لشبكة مراسلين تقارير عن أي تدخل أمني أو قمع لهذه التجمعات، على الرغم من تسجيل بعض الفيديوهات التي أظهرت المحتجين وهم يهتفون: «قوات الأمن / ادعمونا، ادعمونا».
ويأتي تصاعد هذه الاحتجاجات بالتزامن مع الارتفاع الغير مسبوق لسعر الصرف في السوق الحرة الإيرانية، حيث تجاوز 142 ألف تومان للدولار الواحد اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، بعد أن كان سعره مطلع الأسبوع الجاري 135 ألف تومان، ومقارنة بالشهر الماضي، كان لا يتجاوز قناة 114 ألف.
وتشكل هذه الزيادة في سعر الدولار ضغطًا مباشرًا على جميع قطاعات الاقتصاد الإيرانية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم بشكل متسارع، حيث أظهرت بيانات رسمية نشرها مركز الإحصاء ومركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني أن أسعار المواد الغذائية شهدت زيادة بلغت أكثر من 66% خلال العام الماضي، كما أفادت التقارير بأن معدل التضخم السنوي قد تجاوز 52%.
وتعكس هذه التطورات المخاوف المتزايدة من تدهور الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للإيرانيين، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الإيراني مواجهة تحديات كبيرة بسبب تقلبات أسعار الصرف وارتفاع تكاليف المعيشة.



