خطط استراتيجية وطنية لتعزيز الحماية الاجتماعية في سوريا

أنس الشيخ أحمد – مراسلين
دمشق -في ظل الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب في سوريا حالياً ، وما يتركه ذلك من آثار مباشرة على سوق العمل ومستوى المعيشة، تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على تنفيذ خطط استراتيجية وطنية لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين فرص التشغيل، وتمكين الفئات الهشة، وفق مقاربة شاملة تستند إلى التحول الرقمي والحوكمة المؤسسية.
التحديات الراهنة
توضح الدكتورة رغداء زيدان، معاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، في حديث خاص لشبكة”مراسلين” أن “اتساع رقعة الفقر، وارتفاع البطالة، وتزايد عدد الأشخاص ذوي الإعاقة، تشكل أبرز التحديات أمام عمل الوزارة”، مشيرة إلى أن ضعف البنية الرقمية وتعقيد الإجراءات الورقية يعيق تنفيذ البرامج بكفاءة.
وأضافت معاونة الوزيرة أن نقص الكوادر المؤهلة والوسائل اللوجستية يُفاقم صعوبات العمل الميداني، خاصة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، مؤكدة الحاجة إلى قاعدة بيانات وطنية موحدة لدعم عمليات التخطيط والرصد.
مبادرات واستراتيجيات وطنية
تعمل الوزارة حالياً على تطوير الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، بالتوازي مع إعداد استراتيجية وطنية للتشغيل تستهدف تعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة وتمكين الشباب والنساء في سوق العمل.
وتسعى الوزارة وفق زيدان إلى توسيع نطاق التعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والدول الصديقة لتأمين الدعمين الفني والمالي، مؤكدة أن “الشراكة ضرورة لمواجهة التحديات الاجتماعية المتزايدة”.
كما تنفذ الوزارة مشاريع متعددة مثل مشروع المساواة والطفل القائد للأيتام، وتعمل على تحديث استراتيجية الطفولة المبكرة وضمان وصول الخدمات النوعية إلى جميع الأطفال، لا سيما فاقدي الرعاية الأسرية، عبر إعادة تأهيل مراكز الرعاية الاجتماعية ومتابعة عمل الجمعيات المعنية.
أولويات الوزارة
تسعى الوزارة إلى تعزيز الرقابة على دور الرعاية الاجتماعية لضمان جودة الخدمات ، وتطوير مراكز رعاية المسنين لتأمين بيئة إنسانية تراعي احتياجات كبار السن.
كما تعمل الوزارة على توسيع برامج التدريب المهني والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للحد من البطالة ، ودعم إدارة شؤون المخيمات بالشراكة مع المجتمع المدني لضمان الخدمات الأساسية للسكان.
رؤية مستقبلية
تؤكد الدكتورة زيدان أن الوزارة تنظر إلى الشباب بوصفهم “عماد المستقبل”، مشددة على أن تمكينهم اقتصادياً واجتماعياً هو الطريق إلى بناء سوريا أكثر استقراراً وعدلاً.
وختمت زيدان بالقول إن “التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورة لتطوير الأداء المؤسسي وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات”، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة لضمان استدامة العمل الاجتماعي وتحسين جودة حياة المواطنين.



