قرار قناة “شمس” بعدم بث مقابلتها مع الشرع يثير جدلاً واسعاً على وسائل التواصل

محمد سمير طحان – مراسلين
دمشق/أربيل – أثار قرار قناة “شمس” الكردية الناطقة بالعربية بعدم بث مقابلة أجرتها مع الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الإثنين 12 كانون الثاني/يناير ، تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، مع انتقادات للقرار ودفاعات عن سياسة القناة التحريرية.
وأعلنت القناة، المقر الرئيسي لها في أربيل بالعراق ومرتبطة بحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) الذي يقوده مسعود برزاني، عن إجراء المقابلة قبل أن تعتذر لمشاهديها عن بثها.
وعللت القرار بأن خطاب الشرع كان “تصعيدياً” تجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بخلاف توقعاتها برسائل تهدئة موجهة للمكون الكردي في سوريا، محذرة من أن بثه قد يُستخدم كمنبر للتفرقة.
وكشف إيلي ناكوزي، المدير العام للقناة، تفاصيل الحوار في تصريحات نقلتها رويترز يوم 13 كانون ثاني /يناير، موضحاً أن الشرع استخدم لهجة هجومية غير معتادة تجاه قسد، تصل إلى “خطاب حرب”، دون أي إشارات تهدئة كما كان متوقعاً.
وأضاف ناكوزي أن قنوات كردية أخرى حصلت على النسخة ولها حرية بثها، لكن “شمس” رفضت لتعارضها مع أهدافها التحريرية.
كما ذكر تعرض القناة لهجمات من مؤيدين ومعارضين، مع رأي عام كردي في أربيل يعارض اللقاء.
الشرع، أكد في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول (10 يناير 2026) التزامه بحماية حقوق الأقليات، بما في ذلك الأكراد، لكنه انتقد قسد مراراً بسبب تحالفها مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة جماعة إرهابية.
و تسيطر قسد على مناطق شمال شرق سوريا، وتتحكم بحقول نفطية رئيسية، مما يجعلها نقطة خلاف مع دمشق.
وأثارت التفاعلات على منصة “إكس” انقساماً بين المغردين حيث انتقد نشطاء القرار كـ”رقابة ذاتية”، مثل تغريدة قالت: “تعودنا أن يخشى السياسي من أسئلة الصحافة، لكن أن تخشى الصحافة من أجوبة السياسي فهذه سابقة لم نشاهدها إلا في قناة شمس البرزانية”.
وكتب آخر: “كلمة الحق توجع.. عجزوا عن عرض رأي مخالف لرواية قسد”.
في المقابل، دافع البعض عن القرار كـ”حرص على التهدئة”، معتبرين خطاب الشرع “مسيساً” يهدد الاستقرار.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية أو قسد حتى الآن، لكن الجدل يعكس التوترات المستمرة بين دمشق والفصائل الكردية، وسط محادثات غير مباشرة برعاية أمريكية لتسوية الخلافات حول الإدارة الذاتية.



