وزيرة الرعاية السودانية: الإفراج عن محتجزات سجن أم درمان نقلة حاسمة في مسار العدالة خلال الحرب

نشوة أحمد الطيب_خاص مراسلين
أكدت وزيرة الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية السودانية، الدكتورة سلمى إسحاق، أن وزارتها تتابع بشكل منظم ومستمر قضايا النساء المحتجزات، لاسيما المتهمات في قضايا مرتبطة بالحرب ، وذلك بالتنسيق مع المحامين ووزارة العدل وأسر المحتجزات، في أعقاب زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى سجن النساء بأم درمان.
وقالت الوزيرة، في تصريح خاص لـ “مراسلين ” ، إن الإفراج عن نحو 400 امرأة يمثل تقدمًا كبيراً في مسار العدالة، مضيفة: «البرهان قطع لنا شوطًا كبيرًا جدًا في تحقيق العدالة، وهذا ما سهّل علينا متابعة بقية الملفات القانونية والإنسانية المرتبطة بقضايا النساء».
وأوضحت إسحاق أن تدخل الوزارة يصبح بالغ الصعوبة كلما دخلت القضايا مراحل قضائية متقدمة، مثل إجراءات الاستئناف، مشيرة إلى أن الإفراج يمثّل نقطة تحول تتيح التعامل مع الملفات الأخرى بصورة أكثر فاعلية. وأضافت أن الوزارة تتابع بشكل خاص أوضاع النساء المتهمات في قضايا تتعلق بـ« ميليشيا الدعم السريع»، بالتعاون مع محاميهن وأسرهن، لضمان عدم تعرّضهن لاحتجاز تعسفي أو مساس بحقوقهن القانونية.
وكشفت الوزيرة لـ مراسلين عن تحرك ميداني فوري للوزارة إلى العاصمة الخرطوم، مؤكدة أن زيارة السجن ستكون أولى محطاتها، لمتابعة تنفيذ التوجيهات على أرض الواقع، والاطمئنان على أوضاع النساء المحتجزات.
وشددت على أن هذا الملف لا يُدار من جهة واحدة، بل عبر فريق عمل مشترك يضم وزارة العدل، بما يضمن تنسيقًا قانونيًا واضحًا وتحركات عملية مع المحامين، مؤكدة أن متابعة قضايا النساء ليست إجراءً طارئًا، بل مسارًا مؤسسًا ستواصل الوزارة العمل عليه في المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات عقب زيارة رئيس مجلس السيادة، يوم الجمعة 9 يناير 2026، إلى سجن النساء بأم درمان، والتي أسفرت عن توجيهات بالإفراج الفوري عن مئات المحتجزات وإسقاط غرامات مرتبطة بقوانين النظام العام، في خطوة وُصفت بأنها ذات بعد إنساني وقانوني في ظل ظروف الحرب.



