اسم ذكوري يكشف وجها خفيا للتمييز في المجتمع الفرنسي

محمد محمود الشيباني – مراسلين
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية قصة امرأة تحمل اسما ذكوريا واجهت بسببه تمييزا اجتماعيا ومهنيا كشف عمق التحيزات المرتبطة بالهوية.
يروي التقرير مسار حياة باتريس التي وجدت نفسها منذ طفولتها في مواجهة سوء فهم دائم بسبب اسمها، حيث كان يثير ارتباكا في المدرسة والإدارة والمحيط الاجتماعي، وغالبا ما كان يفترض خطأ أنها ذكر. هذا الالتباس لم يكن عابرا، بل تحول مع مرور الوقت إلى ضغط نفسي أثر على ثقتها بنفسها وشعورها بالانتماء.
وتوضح الصحيفة أن هذه الصعوبات رافقتها خلال مراحل التعليم المختلفة، ثم ازدادت وضوحا عند دخولها سوق العمل، إذ اصطدمت بأحكام مسبقة جعلت اسمها عاملا مؤثرا في فرصها المهنية. وأمام هذا الواقع، لجأت في فترة من حياتها إلى استعمال اسم آخر لتفادي التمييز الصامت وتسهيل اندماجها.
ومع مرور السنوات، قررت باتريس التمسك باسمها الأصلي واعتباره جزءا من هويتها، رافضة التخلي عنه رغم ما سببه لها من معاناة. وتخلص لوموند إلى أن هذه القصة الشخصية تعكس واقعا أوسع في المجتمع الفرنسي، حيث لا تزال تفاصيل بسيطة مثل الاسم قادرة على كشف تحيزات عميقة في التعليم والعمل والحياة اليومية.



