منوعات

بسبب دعمة للقضية الفلسطينية: حملة شرسة ضد المطرب الإيطالي من أصول تونسية “غالي”

سعيد محمد- مراسلين

أثار إعلان مشاركة المطرب الإيطالي من أصول تونسية غالي في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حملة شرسة استهدفته بسبب مواقفه السابقة الداعمة للقضية الفلسطينية.

وتعود جذور الجدل إلى تصريحاته العلنية على المسرح في مناسبات فنية سابقة، حين تحدث بصراحة عمّا وصفه بالإبادة في غزة، وهو ما جعله عرضة لانتقادات حادة من قوى سياسية يمينية تخشى أن يعيد تكرار هذه المواقف أمام أنظار العالم خلال حدث دولي بحجم الأولمبياد.

الحملة الأبرز جاءت من حزب «الليغا» اليميني، الذي صعّد هجومه ضد الفنان، معتبراً أن اختياره للمشاركة في حفل الافتتاح يمثل “إحراجاً لإيطاليا” في مناسبة عالمية يفترض أن تكون بعيدة عن الرسائل السياسية.

وذهب بعض قيادات الحزب إلى نشر صور لغالي أمام الكعبة المشرفة على وسائل التواصل الاجتماعي في سياق تحريضي، في محاولة لتصويره كشخصية مثيرة للانقسام، مطالبين بشكل صريح باستبعاده من الحفل أو على الأقل تقييد ظهوره.

في المقابل، أكدت مصادر رسمية أن مشاركة غالي ما زالت قائمة، مع التشديد على أن حفل الافتتاح سيظل حدثاً فنياً ورياضياً خالياً من الخطابات السياسية. وأشارت هذه المصادر إلى أن الفنان لن يُمنح مساحة للتعبير عن مواقفه السياسية على المسرح، في محاولة لاحتواء الجدل ومنع تحوله إلى أزمة دبلوماسية أو إعلامية.

الجدل لم يقتصر على الساحة السياسية، بل امتد إلى الوسط الثقافي والفني، حيث اعتبر عدد من الفنانين والناشطين أن الحملة ضد غالي تمثل شكلاً من أشكال الرقابة المسبقة وتقييد حرية التعبير، محذرين من خطورة خلط الفن بالاصطفافات السياسية، خصوصاً في الفعاليات العالمية.

وبين مؤيد ومعارض، تحولت مشاركة غالي إلى رمز لنقاش أوسع حول حدود حرية الفنان، ودور الفن في التعبير عن القضايا الإنسانية، ومقدار ما يمكن قبوله من المواقف السياسية في المناسبات الدولية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews