عربي و دوليعلوم وتكنولجيا

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة لإساءة رقمية تستهدف النساء

محمد محمود الشيباني – مراسلين

كشف تقرير نشره موقع يورونيوز أن نساء في دول عدة أصبحن هدفا متزايدا لإساءات رقمية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم استغلال هذه التكنولوجيا لإنشاء صور ومقاطع مزيفة تستخدم في التشهير والابتزاز وانتهاك الخصوصية. ويشير التقرير إلى أن هذا النوع من الاعتداءات يتم غالبا عبر منصات التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي، مستفيدا من سهولة الوصول إلى أدوات توليد الصور والفيديوهات المزيفة.

وبحسب التقرير، فإن المستهدفات هن في الغالب نساء عاديات وناشطات وصحفيات وشخصيات عامة، ويجري استخدام صورهن دون علمهن لتركيبها في مشاهد غير حقيقية، بهدف الإساءة إلى سمعتهن أو الضغط عليهن نفسيا واجتماعيا. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في صعوبة إثبات التزوير، إذ باتت التقنيات المستخدمة قادرة على إنتاج محتوى يصعب تمييزه عن الحقيقي.

ويعود تصاعد هذه الممارسات إلى الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقلة الضوابط القانونية التي تنظم استخدامها، إضافة إلى بطء استجابة التشريعات مقارنة بسرعة تطور الأدوات الرقمية. كما يوضح التقرير أن كثيرا من الضحايا يواجهن صعوبات كبيرة في إزالة المحتوى المسيء أو محاسبة المسؤولين عنه.

ويحذر التقرير من أن استمرار هذا الوضع يهدد سلامة النساء الرقمية ويقوض شعورهن بالأمان في الفضاء الإلكتروني، داعيا إلى تحرك قانوني وتقني عاجل يفرض مسؤوليات واضحة على المنصات الرقمية، ويعزز حماية الضحايا، ويضع حدودا صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews