اليمن

بين “فوضى الحرب” و”خطر التمزق”.. بن دغر يوجه نداءً أخيراً لوقف التصعيد في شرق اليمن

ضيف الله الطوالي – مراسلين

على وقع قرع طبول الحرب التي بدأت ملامحها تشتعل في شرق اليمن، ومع اشتداد المواجهات بين قوات “درع الوطن” والتحركات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، خرج رئيس مجلس الشورى ورئيس التكتل الوطني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، بموقف حازم يضع النقاط على الحروف، محذراً من “انزلاق أخلاقي وعسكري” قد لا تحمد عقباه.

فوضى لا تبقي ولا تذر

في خطاب اتسم بنبرة الوعظ والتحذير السياسي العميق، وصف بن دغر الحرب بأنها “فوضى مطلقة”، مشيراً إلى أن خطرها الأكبر يتجاوز الرصاص ليصل إلى تدمير أواصر الإخوة والنسيج الاجتماعي في محافظتي حضرموت والمهرة. واعتبر بن دغر أن ما وصفها بـ “الغزوة” قد أفسدت العقيدة القتالية، محذراً من تحول الجنود إلى أدوات للنهب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، في ظل غياب “وازع العقل والسلطان”.

نداء الانسحاب والالتزام

وجه بن دغر رسالة مباشرة وصريحة لقيادات الانتقالي بضرورة سحب قواتهم فوراً من حضرموت والمهرة، مذكراً إياهم بأن “دماء الجنود التي تراق اليوم تقع في رقاب المحرضين على التصعيد”. وشدد على ضرورة العودة إلى مظلة “التحالف العربي”، متسائلاً عن أسباب رفض قيادته اليوم بعد سنوات من القبول بها، مؤكداً أن العودة عن التصعيد ليست “هزيمة” بل هي انتصار لصوت العقل وحقن للدماء.

أوهام الحلفاء وحقائق السياسة

في قراءة سياسية لافتة، نصح بن دغر قيادات الانتقالي بعدم الرهان على وعود الحلفاء الإقليميين بما يتعارض مع مصالحهم الكبرى. وأكد أن القوى الدولية والإقليمية لن تفرط في علاقاتها التاريخية ومصالحها الإستراتيجية لإرضاء “رغبات ذاتية”، داعياً إياهم للاعتبار من تاريخ المنطقة وتقلبات السياسة فيها.

السيادة لأهل الأرض

واختتم رئيس التكتل الوطني نداءه بالتأكيد على أن “عدن تبقى القبلة كما هي صنعاء”، رافضاً منطق الغزو بين الإخوة. ودعا إلى ترك إدارة شؤون حضرموت، والمهرة، وشبوة، وسقطرى لأبنائها، فهم -حسب قوله- “أحق بالكلمة الفصل فيها”، مشدداً على وجود متسع من الوقت لتصحيح المسار والحفاظ على ما تبقى من مكتسبات وطنية قبل أن تلطخها الدماء بشكل كامل.

سياق الميدان

يأتي هذا التصريح في وقت حساس جداً، حيث طالب محافظ حضرموت رسمياً من التحالف العربي التدخل الجوي لتدمير التعزيزات العسكرية القادمة من خارج المحافظة، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة قد تغير خارطة النفوذ في الشرق اليمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews