
شادي الشامي – مراسلين
سوريا – شهدت المحافظات السورية الرئيسية، مسيرات شعبية ضخمة وفعاليات حاشدة، إحياءً للذكرى السنوية لعملية “ردع العدوان”، التي يصفها السوريون بالمعركة المفصلية التي أفضت إلى تحرير البلاد وسقوط النظام السابق. جاءت هذه الاحتفالات تلبية لدعوة رسمية للتعبير عن الفرحة بالتحرير وتجديد العهد على التمسك بوحدة الأراضي السورية.
اللاذقية ودمشق في صدارة المشهد
كانت مدينتا اللاذقية ودمشق في قلب هذه الاحتفالات، حيث تحولت الساحات الكبرى إلى منصات للتعبير عن التلاحم الوطني:
في اللاذقية، تجمع الآلاف في ساحة الشهداء مرددين شعارات تؤكد على دعمهم الثابت للدولة السورية ورفضهم القاطع لأي مشاريع تستهدف تقسيم البلاد. وشدد المتظاهرون على أن التضحيات التي قُدمت خلال معركة التحرير لن تذهب سدى، وأن الوحدة الوطنية هي خط أحمر.
في العاصمة دمشق، انطلقت مسيرة ضخمة من محيط الجامع الأموي وصولاً إلى ساحة الأمويين، ضمت شرائح واسعة من المجتمع السوري، مؤكدة على ضرورة رص الصفوف ورفض دعوات التفرقة التي تهدف إلى النيل من النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد.

رسائل الوحدة من شمال وجنوب البلاد
لم تقتصر الاحتفالات على المدن الكبرى، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى تحمل رمزية خاصة لعملية “ردع العدوان”:
في ريف حلب الشمالي، شهدت بلدة قبتان الجبل تجمعاً خاصاً كونها كانت نقطة انطلاق هامة في المعركة، حيث أُحييت ذكرى تحرير البلدة بحضور شعبي مكثف.
جنوباً في درعا، نظم أهالي مدينة طفس فعالية شعبية أكدوا خلالها على التزامهم بالوحدة الوطنية وسلامة الأراضي السورية.
كما شارك سوريون في مدينة أريحا بمحافظة إدلب المجاورة في فعاليات مماثلة، رفضاً لدعوات الانفصال والتقسيم.

دعوة الرئيس الشرع.. وتأكيد المؤسسة العسكرية
تأتي هذه المسيرات عقب دعوة مباشرة من الرئيس السوري، أحمد الشرع، للمواطنين بالنزول إلى الساحات والميادين لإظهار الفرحة بهذه الذكرى العظيمة وتأكيد “اللحمة الوطنية وسلامة التراب السوري”.
وفي سياق متصل، وجهت المؤسسة العسكرية تحية إجلال لـ “الأبطال الذين شاركوا في معركة ردع العدوان”، مجددة التأكيد على أن القوات المسلحة ستبقى الضامن لحماية التضحيات التي قُدمت من أجل الحفاظ على سيادة ووحدة البلاد.
ويُجمع المراقبون على أن هذه المسيرات تبعث برسالة واضحة مفادها الالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة الجديدة والتمسك بخيار الوحدة في مرحلة ما بعد التحرير.






