سجال في البرلمان العربي.. مطالبة يمنية بتعديل “كلمة الرئاسة” لتأكيد السيادة والوحدة

ضيف الله الطوالي – مراسلين
شهدت الجلسة العامة للبرلمان العربي المنعقدة، السبت، اعتراضاً يمنياً لافتاً على مضامين كلمة رئيس البرلمان، الإماراتي محمد المياحي، إثر إغفال الأخير تأكيد دعم سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، في وقت تعصف بالمنطقة تحديات وجودية ومساعٍ للتقسيم.
اعتراض على “انتقائية” الخطاب
خلال الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، وجه نائب رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالبرلمان العربي وعضو مجلس الشورى اليمني، الشيخ “علوي الباشا بن زبع”، انتقاداً مباشراً للمياحي. وأشار “بن زبع” إلى أن كلمة الرئاسة أكدت بوضوح على رفض المساس بسيادة ووحدة أراضي السودان والصومال، بينما اكتفت في الشأن اليمني بالحديث عن “مسار الحوار”، دون التطرق للثوابت السيادية. وقال البرلماني اليمني مخاطباً رئيس الجلسة: “لقد تحدثتم عن اليمن مشكورين بشأن مسألة الحوار، وهذا محل اتفاق، لكني أطالب بتعديل الكلمة بما يكفل تأكيد رفض المساس بسيادة ووحدة أراضي الجمهورية اليمنية، وهو الموقف المعتمد كقرار في المجلس”.
نقد حاد لـ “الدور الغائب” تجاه غزة
ولم يقتصر الاعتراض اليمني على الشأن المحلي، بل امتد ليشمل أداء البرلمان العربي تجاه القضايا القومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وانتقد الشيخ “الباشا” ما وصفه بالقصور في مواجهة التدمير الممنهج وسياسة التجويع التي يواجهها قطاع غزة. وتساءل في كلمته: “ما الذي قدمناه لغزة غير البيانات والتصريحات؟ نحن لم نعمل بالشكل الذي يتطلع إليه الشارع العربي الذي ينتظر مواقف عملية ملموسة على الأرض”.
التحذير من “الظاهرة الصوتية”
وفي تشخيص للمرحلة الراهنة، حذر “الباشا” من تحول المؤسسات العمل العربي المشترك إلى مجرد “ظواهر صوتية” تفتقر للتأثير. وأكد أن الوطن العربي يواجه “تحديات كبيرة ومخططات لتقسيم الدول”، مشدداً على أن الاستمرار في الأداء الرتيب لم يعد مقبولاً في ظل التهديدات التي تطال استقرار ووحدة العديد من البلدان العربية. واختتم البرلماني اليمني مداخلته بدعوة البرلمان العربي لاتخاذ “موقف قوي” يتجاوز الشكلية، ليكون سنداً حقيقياً لقضايا العرب وحائط صد أمام محاولات المساس بسيادة دولهم.



