منظمات حقوقية تحذّر من إعدام وشيك لثلاثة مدنيين في سجون الحوثيين

أمل صالح- مراسلين
اليمن- دعت 20 منظمة حقوقية يمنية إلى التدخل العاجل لإنقاذ ثلاثة مدنيين محتجزين لدى جماعة أنصار الله
( الحوثيين) في صنعاء، يواجهون خطر الإعدام الوشيك، محمّلة الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن الحوثيين شرعوا في الإجراءات النهائية لتنفيذ أحكام إعدام وصفتها بالجائرة والسياسية، بحق إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبد العزيز العقيلي، بعد مصادقتها من قبل ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى”، وهو ما قالت إنه انتهاك صارخ للقانون الوطني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن توقيت هذه الخطوة يأتي عقب مفاوضات تمت في مسقط وبرعاية أممية ديسمبر الماضي بين الحكومة المعترف بها دولياًن وجماعة الحوثي بشأن صفقة تبادل محتجزين تشمل نحو 3 آلاف شخص، معتبرة أن الجماعة تسعى لاستباق أي مسار إنساني عبر فرض أمر واقع يقوّض جهود التبادل.
وأكد البيان أن المحتجزين الثلاثة تعرضوا منذ اختطافهم عام 2015 للإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي، وأن «المحاكمات» التي صدرت بحقهم صورية وتفتقر لأدنى معايير العدالة، وصادرة عن محكمة غير شرعية فاقدة للاختصاص القانوني.
وطالبت المنظمات بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المحتجزين أو إدراجهم ضمن أي صفقة تبادل قادمة، داعية الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والصليب الأحمر الدولي إلى التدخل العاجل.
كما حذّرت من أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.
وفي هذا السياق، حذّر فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان بصنعاء التابع للحكومة المعترف بها دولياً، من أن إصدار أحكام الإعدام بحق ثلاثة معلمين مدنيين يمثّل تصعيداً خطيراً ومتعمدًا يهدف إلى إفشال صفقة تبادل الأسرى.
وقال الزبيري، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إن هذه الأحكام تفتقر إلى الشرعية الإجرائية والموضوعية، مؤكداً أن القضاء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي مُصادَر، وأن المحاكم التي أصدرت تلك الأحكام تفتقر إلى الاستقلالية ومشوبة بالبطلان القانوني.
ودافع الزبيري عن المحكومين الثلاثة، موضحاً أنهم مدنيون لا يحملون السلاح، وتعرّضوا للاختطاف التعسفي والإخفاء القسري لسنوات، في انتهاك جسيم للقانون وحقوق الإنسان.
وطالب الزبيري الفريق الحكومي المفاوض في ملف تبادل الأسرى باتخاذ موقف حازم، قد يصل إلى تعليق المفاوضات، ما لم يتم وقف تنفيذ أحكام الإعدام، معتبراً استخدامها أداةً للضغط والمساومة السياسية.



