عربي و دولي

إيطاليا: جدل حول طلب وزارة التربية والتعليم أسماء الطلاب الفلسطينيين

سعيد محمد- مراسلين

تدور القصة حول جدل سياسي ونقابي في إيطاليا عقب تداول أنباء عن تعميم من وزارة التعليم والجدارة يطلب من بعض المدارس تحديد وجود طلاب فلسطينيين والإبلاغ عنه.

الخبر انتشر مع عودة الطلاب من عطلة عيد الميلاد وأثار ردود فعل قوية، لا سيما من نقابة المعلمين FLC-CGIL التي اعتبرت الأمر غير مقبول وتساءلت عن سبب حصر الاستطلاع بالطلاب الفلسطينيين دون غيرهم، معتبرة أن ذلك قد يشكّل تمييزًا واضحًا، خاصة في ظل غياب توضيح رسمي لأسباب طلب بيانات يفترض أن تكون بحوزة الوزارة أصلًا.

لم يكن واضحًا في البداية عدد الأقاليم أو المدارس التي وصلها التعميم، لكن الجدل تركز على وثيقة أُرسلت في 8 يناير إلى مكتب المدارس في إقليم لاتسيو. على أساس هذه الوثيقة، طالب تحالف الخضر واليسار (AVS) بتوضيحات إضافية، ووسّع النقاش إلى إقليم إميليا-رومانيا، متسائلًا عن الأساس القانوني وأهداف وأساليب الاستبيان المطلوب، ومؤكدًا أن المدارس يجب أن تلعب دورًا في تعزيز الاندماج والتماسك الاجتماعي واحترام حقوق القاصرين، لا أن تتحول إلى أداة تصنيف على أساس قومي.

في خضم هذا الجدل، أصدرت وزارة التعليم بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع أن تكون قد طلبت جمع بيانات شخصية أو تحديد هوية الطلاب الفلسطينيين. وأوضحت أن الأنشطة التي نُفذت اقتصرت على جمع بيانات رقمية عامة على مستوى المدرسة أو الإقليم، بهدف تقييم مدى اعتماد إجراءات الاستقبال والاندماج داخل المؤسسات التعليمية، وتقديم الدعم للمدارس التي تحتاج إلى موارد إضافية. وأشارت الوزارة إلى أن هذا النهج سبق اعتماده مع الطلاب الأوكرانيين في السنوات الماضية.

وبذلك، تؤكد الوزارة أن الحديث عن “تسجيل” للطلاب الفلسطينيين أو عن مبادرة تستهدفهم بشكل خاص غير دقيق، فيما يرى منتقدو التعميم أن غموض الصياغة وسياقها السياسي الحسّاس كانا كافيين لإثارة مخاوف حقيقية من التمييز، حتى لو لم يكن ذلك هو القصد المعلن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews