
مولود سعدالله – مراسلين
في مباراة الجزائر والكونغو التقطت الكاميرات لقطة للاعب الجزائري عمورة وهو يقلد مناصرا كونغوليا يمثل رمز باتريس لومومبا، رغم أن تصرفه لم يكن محسوبا واعترف لاحقا بالخطأ وقدم اعتذاره مؤكدا أن اللقطة كانت عفوية وحماسية.

ولم تبد وسائل الإعلام الكونغولية اهتماما بالغا باللقطة بل تناولتها بفكاهة ومرح.
فالعلاقة بين الجزائر والكونغو امتداد لعلاقة تاريخية بين البلدين، ففي ستينيات القرن الماضي وبعد الانقسامات السياسية التي شهدتها الكونغو، برز مويس كابندا تشومبي كأحد أبرز خصوم لومومبا وزعيم كاتانغا الانفصالية، وبعد هروبه من الكونغو اعتقلته السلطات الجزائرية عام 1967 أثناء تواجده على أراضيها في إطار السياسات الجزائرية الثابتة في مواجهة الانقسامات السياسية ودعم الوحدة الوطنية في إفريقيا، ورفضت تسليمه رغم الضغوط الدولية حتى توفي في السجن.
الجزائر أيضا وقفت إلى جانب باتريس لومومبا بكل قوة داعمة خطه السياسي ورافضة المؤامرات التي أدت إلى اغتياله.
واليوم تظل ذكراه حاضرة في الجزائر من خلال الساحات والحدائق والشوارع التي تحمل اسمه، لتبقى الجزائر والكونغو مرتبطتين بتاريخ نضالي مشترك .





