ردود فعل دولية متباينة على التطورات في فنزويلا وتحذيرات من التصعيد

ريتا الأبيض – مراسلين
أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بفنزويلا موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أي تصعيد عسكري على الاستقرار الإقليمي والدولي.
فرنسا شددت في موقفها الرسمي على رفض فرض أي حل من خارج الإرادة الشعبية، معتبرة أن مستقبل فنزويلا يجب أن يُحسم عبر مسار سياسي داخلي يحترم سيادة البلاد، ودعت إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
من جهتها، طالبت جنوب أفريقيا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، محذّرة من أن التطورات الجارية قد تشكّل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وتفتح الباب أمام تدخلات أحادية تهدد منظومة القانون الدولي.
الصين أعربت عن إدانتها لما يجري، معتبرة أن المساس بسيادة الدول يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي، ودعت إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة ووقف أي إجراءات تؤدي إلى زعزعة الأوضاع الداخلية في فنزويلا.
روسيا بدورها عبّرت عن قلقها من المسار التصعيدي، داعية إلى معالجة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، ومؤكدة أن أي مقاربة خارج إطار الشرعية الدولية ستؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وزيادة التوترات.
في أميركا اللاتينية، صدرت مواقف متحفظة من عدد من الدول التي دعت إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، محذّرة من أن أي اضطراب واسع في فنزويلا سينعكس مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي.
على المستوى الدولي، تتزايد الدعوات إلى دور أكثر فاعلية للأمم المتحدة من أجل احتواء الأزمة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي الخطوات المقبلة، وسط مخاوف من انتقال التوتر إلى مسارات يصعب احتواؤها دبلوماسياً.
ويرى دبلوماسيون ومراقبون أن القلق الدولي لا يرتبط بحدث واحد بقدر ما يتصل بتداعياته المحتملة، خصوصًا لناحية سابقة التدخلات الأحادية، وانعكاساتها على قواعد العلاقات الدولية. كما تُثار مخاوف من تأثير أي تصعيد على أسواق الطاقة، وحركة الملاحة، والاستقرار السياسي في أميركا اللاتينية، إضافة إلى احتمال توسّع دائرة التوتر لتشمل أطرافًا دولية أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد ويحدّ من فرص التهدئة السريعة.



