عربي و دولي

سنجة تحت النار: قتلى مدنيون وتصعيد عسكري في السودان

نشوة أحمدالطيب_مراسلين

أعلنت حكومة ولاية سنار تعرّض مدينة سنجة لهجوم بطائرة مسيّرة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، في تطور جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه المدن السودانية.

وقال الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية سنار، مدير عام وزارة التربية والتوجيه صلاح آدم عبد الله، نقلاً عن مدير شرطة الولاية ومقرر اللجنة الأمنية اللواء شرطة حقوقي عبد اللطيف عوض بلام، إن مسيّرة وُصفت بالاستراتيجية استهدفت مدينة سنجة، وقد تم التعامل معها بواسطة المضادات الأرضية. وأوضح أن الهجوم أوقع خسائر وسط المواطنين المدنيين يجري حصرها بواسطة الجهات المختصة، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية في المدينة مستقرة وآمنة.

من جهتها، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين، جراء صاروخ موجّه أطلقته طائرة مسيّرة تتبع لميليشيا الدعم السريع واستهدف عدداً من المواقع داخل مدينة سنجة. وأدانت الشبكة ما وصفته بـ الاستهداف الممنهج للمدنيين، معتبرةً أنه يرقى إلى جرائم حرب، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد أسفر الهجوم عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، وهم: الإعلامي عاطف عجبان سعيد مصوّر حاكم إقليم النيل الأزرق، ومعاوية محمد أحمد المعلّم بمدينة سنجة، ومحمد عبد الرحمن، ومصعب بشري باشا دنقل عسكري، ومالك موسى عبد الباري، وأبو القاسم علي محمود، وأحمد أبو عبيدة، وأحد أفراد حرس والي النيل الأبيض، ومدير مراسم ولاية النيل الأبيض.

كما أُصيب في الهجوم الإعلامي ومراسل تلفزيون السودان متوكّل الجمري (كولا)، وجرى نقله لتلقي العلاج.

وفي سياق ذي صلة، أصدرت السكرتارية العامة للحركة الشعبية بإقليم النيل الأزرق بياناً دعت فيه عضويتها وجماهيرها إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكدة ضرورة الاعتماد على الأخبار الموثقة الصادرة عن الجهات الرسمية، في ظل ما وصفته بمحاولات تضليل ممنهجة.

وفي موازاة ذلك، أعلن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في تعميم صحفي، أن القوات المسلحة واصلت خلال الـ72 ساعة الماضية استهداف تجمعات وتحركات مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير 56 آلية عسكرية بقطاع كردفان، و47 آلية بقطاع دارفور، و4 عربات عسكرية بقطاع النيل الأزرق، إلى جانب مقتل وإصابة أعداد كبيرة من عناصر المليشيا. وأفاد التعميم كذلك بتدمير مخزونات للوقود والذخائر في مواقع مختلفة، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في توسيع دوائر التأمين حول المدن والمواقع الحيوية، والاستمرار في عملياتها الهادفة إلى طرد المليشيا وتطهير البلاد.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف المحلية والدولية من اتساع دائرة العنف، واستمرار استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، بما يضاعف كلفة الحرب الإنسانية ويهدد سلامة المدنيين في مختلف أنحاء السودان.

Nashwa Ahmed

صحفيةٌ سودانيةٌ متخصِّصةٌ في التحقيقات الصحفية، والتقارير، وتغطية ومعالجة القضايا الاجتماعية والتنموية، والقصص الصحفية بطرحٍ مهنيٍّ معمَّق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews