أخبارسياسةعربي و دولي

بعد حرب إيران.. دول جنوب شرق آسيا تتحرك لحماية ممراتها البحرية وتقاسم إمدادات الطاقة

حرب إيران تضع اقتصاد "آسيان" تحت الاختبار.. طوارئ طاقة وتكامل إقليمي

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين الممرات الملاحية وتأمين موارد الطاقة، اتفق زعماء دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال قمتهم المنعقدة في الفيليبين على تعزيز التعاون البحري وإنشاء مركز إقليمي متخصص.
وتأتي هذه التحركات في محاولة لتفادي تكرار “سيناريو إغلاق مضيق هرمز” في ممرات مائية حيوية مثل بحر الصين الجنوبي، وسط ضغوط هائلة فرضتها صدمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب الإيرانية.

“مركز آسيان البحري”: نظام ملاحي جديد

أعلن الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن عن نية التكتل المكون من 11 دولة إنشاء “مركز إقليمي للقضايا والسياسات البحرية”، مع عرض مانيلا لاستضافة مقره. ويهدف المركز إلى:

  • الحفاظ على السلامة وحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.
  • مراقبة حالات الصيد غير القانوني والتهريب والاتجار بالبشر.
  • تنظيم ومراقبة حركة السفن الهائلة في المنطقة بشكل جماعي بدلاً من الجهود الفردية للدول.

ورغم أن هذه الخطوة قد تثير استياء بكين نظراً للمطالبات المتداخلة في البحر المتنازع عليه، إلا أن ماركوس أكد أن المركز لا يهدف لمواجهة أي قوة بعينها.

أمن الطاقة والبحث عن “احتياطي مشترك”

ناقش القادة سبل تخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الاعتماد الكثيف على واردات النفط من منطقة الخليج. وشهدت دول المنطقة ارتفاعاً حاداً في أسعار المستهلكين وتباطؤاً اقتصادياً نتيجة اضطرابات الإمدادات.
وللتعامل مع هذه “الصدمة”، اتفق التكتل على:

  • تسريع التصديق على اتفاق لتقاسم الوقود أُقر عام 2009 كآلية طوارئ.
  • تطوير فكرة إنشاء “مخزون مشترك من الوقود” يشمل النفط الخام والمشتقات المكررة لاستخدامه وقت الأزمات.
  • إقرار اتفاق إطار طوعي لتقاسم النفط على أساس تجاري، وهو ما دفعته الفيليبين بعد إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة.

تحديات التكامل والممرات المائية

لا يزال التنسيق يمثل عقبة رئيسية أمام “آسيان”؛ فالفوارق الواسعة بين الدول وغياب السلطة المركزية يُبطئان من وتيرة التكامل الإقليمي.
وتصاعدت المخاوف مؤخراً بعد تلويح إندونيسيا بفرض رسوم على عبور مضيق ملقا، قبل أن تتراجع نتيجة ضغوط من سنغافورة وماليزيا اللتين أكدتا ضرورة بقاء الممرات مفتوحة بلا عوائق.

ويظل بحر الصين الجنوبي الممر الأكثر حساسية، حيث تمر عبره تجارة تريليونية واحتياطيات ضخمة من الطاقة، مما يجعل أي اضطراب فيه ذا عواقب “مقلقة” على اقتصاد المنطقة الذي يصل حجمه إلى 3.8 تريليونات دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews