أخبارسياسة

المغرب وفرنسا تعززان شراكتهما في ملف الهجرة وتؤكدان انتقال التعاون إلى مستوى “النضج المؤسسي”

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أكد المغرب وفرنسا، خلال اجتماع رفيع المستوى عقد بباريس، أن الشراكة الثنائية في مجال الهجرة بلغت مرحلة متقدمة من “النضج المؤسسي”، في ظل دينامية تعاون متواصلة ترتكز على الحوار المنتظم والتنسيق العملياتي بين مختلف الأجهزة المختصة في البلدين.

ويأتي هذا اللقاء، الذي انعقد على هامش ندوة جمعت القناصل العامين للمملكة المغربية بفرنسا وممثلين عن الإدارات المعنية بقضايا الهجرة، في سياق تفعيل “الشراكة الاستثنائية المعززة” الموقعة بين الرباط وباريس في أكتوبر 2024، واستكمالاً لأشغال الاجتماع الثامن لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المنعقد بطنجة في ماي 2026.

وشارك في الاجتماع مسؤولون بارزون من الجانبين، من بينهم خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية، وفؤاد قدميري، مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية، إلى جانب السفيرة المغربية بفرنسا سميرة سيطايل، في مقابل مسؤولين فرنسيين يتقدمهم فريديريك جورام، مدير الهجرة بالمديرية العامة للأجانب، وميريي لاريد، المسؤولة عن الهجرة بشرطة باريس.

تعاون يتجه نحو مزيد من الفعالية الميدانية

وأبرز البلاغ المشترك أن المباحثات عكست مستوى متقدماً من التنسيق بين الرباط وباريس، خصوصاً في ما يتعلق بتسهيل التبادل العملياتي بين المصالح القنصلية المغربية والإدارات الفرنسية، بما يسمح بمعالجة أكثر سرعة وفعالية للملفات المرتبطة بالهجرة النظامية وغير النظامية.

كما تم التركيز على تطوير آليات التنسيق الميداني بين القنصليات المغربية والمحافظات الفرنسية، بهدف تجاوز الإكراهات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين المغاربة المقيمين بفرنسا.

الهجرة النظامية والطلبة في صلب الأولويات

وشكل ملف التنقل القانوني، وخاصة ما يتعلق بالطلبة المغاربة وشروط الحصول على تصاريح الإقامة، أحد أبرز محاور النقاش، حيث شدد الجانبان على أهمية تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية في معالجة الطلبات.

وفي المقابل، تواصل الرباط وباريس تنسيقهما في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، بما في ذلك الوقاية من المغادرة غير القانونية، وتعزيز التعاون في ملفات الإبعاد وإعادة القبول، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المكتسبة والالتزامات الدولية وكرامة الأشخاص.

إشادة متبادلة وتثمين للتعاون القنصلي

الجانب الفرنسي نوه بالدور الذي تضطلع به السلطات المغربية في تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة شبكات التهريب، كما أشاد بجهود تسهيل تجديد تصاريح الإقامة لفائدة المواطنين المغاربة، معتبراً أن التعاون القنصلي بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لضمان فعالية المعالجة الإدارية.

في المقابل، شدد الجانب المغربي على ضرورة تعزيز حماية حقوق الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خصوصاً فئة الطلبة، داعياً إلى اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين متطلبات الأمن والهجرة المنظمة والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية.

نحو مقاربة شاملة ومؤسساتية للهجرة

واتفق الطرفان على أن التحديات المرتبطة بالهجرة لا يمكن معالجتها إلا من خلال مقاربة شاملة تقوم على المسؤولية المشتركة، وتستند إلى تنسيق مؤسساتي دائم بين مختلف المستويات الإدارية في البلدين.

كما جدد المغرب وفرنسا تأكيدهما على أن الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية العميقة بين الشعبين تشكل قاعدة صلبة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية، وتطويرها نحو مستويات أكثر تكاملاً ونجاعة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews