«كل يوم في غزة» أفضل فيلم قصير في مسابقة “ديفيد دي دوناتيلو”
"الحرية لفلسطين" هتاف حفل الجوائز.. عمر رمال ينتقد ازدواجية المعايير الأوروبية على منصة التتويج

شبكة مراسلين
في تظاهرة فنية حملت أبعاداً سياسية وإنسانية عميقة، فاز المخرج الفلسطيني عمر رمال، يوم أمس، بجائزة “ديفيد دي دوناتيلو” (David di Donatello Awards) الإيطالية المرموقة، وذلك عن فئة أفضل فيلم قصير لعمله الوثائقي “كل يوم في غزة”.
كلمة المنصة: صرخة في وجه “ازدواجية المعايير”
شهد حفل تسلم الجائزة لحظات مؤثرة، حيث ألقى رمال كلمة قوية بدت آثارها واضحة على وجوه الفنانين الحاضرين. وأكد رمال أن الجائزة ليست ملكاً شخصياً له، بل “لمن خاطروا بحياتهم لتوثيق الحقيقة تحت وطأة النار والقذائف”.
وانتقد المخرج الفلسطيني بشدة ما وصفه بـ “ازدواجية معايير بعض الحكومات” تجاه الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، مشدداً على أن الفن مسؤولية وموقف، ولا يمكن الاحتفاء بالإبداع بينما يُقتل الصحفيون والأطفال. وختم كلمته بهتاف: “الحرية لفلسطين” الذي ردده ثلاثاً، مما جعل من منصة التتويج منبراً دولياً للمطالبة بالعدالة والكرامة.
عن الفيلم: توثيق “فعل النجاة”
فيلم “كل يوم في غزة”، من إنتاج منظمة “وي وورلد” (WeWorld)، صُوِّر في ربيع عام 2025 بعدسة المصور سليمان حجي. ويقدم العمل نظرة حميمة وفريدة للحياة اليومية في القطاع، حيث تبرز التفاصيل التالية:
- تحويل الألم إلى مقاومة: يركز الفيلم على تحويل أبسط الأفعال اليومية، مثل الدراسة والعمل، إلى أشكال من المقاومة.
- قصص الصمود: يروي الفيلم قصة “حلاق” يواصل ممارسة مهنته وسط الأنقاض ليستعيد الجمال والكرامة، وقصة “وفاء” التي سخرت حياتها لرعاية الأطفال ذوي الإعاقة والأيتام.
- شهادة إنسانية: يمثل العمل شهادة حية على قوة المجتمع الغزي في مواجهة حرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عامين، وحصار خانق دام لأكثر من 18 عاماً.
أهمية الجائزة وتوقيتها
يعد فوز رمال بهذه الجائزة، التي توصف بأنها “أوسكار إيطاليا”، اعترافاً دولياً جديداً بقوة السينما الوثائقية الفلسطينية وقدرتها على كسر الحصار الثقافي، ونقل الرواية الفلسطينية إلى قلب القارة الأوروبية في ظل ظروف ميدانية هي الأكثر قسوة في التاريخ الحديث.



