تفاصيل خطة الموساد و CIA لتسليح الأكراد للإطاحة بالنظام الإيراني
عبور 500 مقاتل وتدخل رفيع المستوى.. كيف أحبطت تركيا التسلل الكردي من العراق

شبكة مراسلين
كشفت معلومات رُفعت عنها الرقابة العسكرية في إسرائيل مؤخراً عن تفاصيل خطة استخباراتية سرية عالية الخطورة، كانت تهدف لتسليح مجموعات كردية كأداة ميدانية للإطاحة بالنظام الإيراني.
الخطة التي شارك في هندستها جهاز “الموساد” الإسرائيلي بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، انتهت بالإلغاء بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إثر ضغوط سياسية وأمنية مكثفة مارستها القيادة التركية.
ترسانة “المصادرات” ودعم الـ “CIA”
وفقاً لما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد اعتمدت استراتيجية التسليح على مفارقة أمنية؛ حيث شملت تزويد المليشيات الكردية بأسلحة صادرها الجيش الإسرائيلي خلال مواجهاته مع مقاتلي حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان.
وإلى جانب هذه الترسانة، تضمن الدعم الأمريكي المقدم عبر الـ “CIA” ما يلي:
- تسليح نوعي: أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدروع وذخائر متنوعة.
- دعم لوجستي وفني: توفير معدات متطورة، فضلاً عن برامج تدريب وتمويل مباشر للمقاتلين.
- استراتيجية التوظيف: المراهنة على الخبرات القتالية الجاهزة للأكراد في العراق وإيران، مما يقلل من الحاجة لتدريب إضافي مطول قبل بدء التحرك الميداني.
الدور التركي والتحفظ الأمريكي
رغم الجاهزية الميدانية، واجه المشروع تعقيدات أدت لسقوطه؛ حيث أبدى مسؤولون في الإدارة الأمريكية شكوكاً حول قدرة هذه المجموعات على تنفيذ مهام قتالية بهذا الحجم، كما أبدى ترامب تخوفاً من الانزلاق لمواجهة مباشرة مع إيران.
وفي المقابل، لعبت أنقرة دوراً محورياً في تعطيل الخطة؛ إذ حذرت من أن إشراك قوى كردية سيشعل توتراً إقليمياً أوسع ويمس بالاستقرار الديموغرافي للمنطقة.
وكشفت التقارير أن إسرائيل استهدفت بالفعل مواقع قرب الحدود الإيرانية العراقية لتسهيل عبور المقاتلين، وتحرك نحو 500 عنصر فعلياً من العراق نحو إيران قبل أن يتدخل الجانب التركي باتصالات رفيعة المستوى مع قيادة إقليم كردستان العراق لإنهاء المشروع.
جدل السلاح وتداعيات “تصريحات ترامب”
أضفت تصريحات الرئيس ترامب مزيداً من الغموض على هذا الملف، بعد اتهامه أطرافاً كردية بالاحتفاظ بأسلحة أمريكية كان من المفترض وصولها لمحتجين داخل إيران.
وتراوحت التفسيرات بين اعتبارها إقراراً ضمنياً بمحاولة دعم المعارضة الإيرانية، وبين تحميل الأكراد مسؤولية فشل الخطة.
وأثارت هذه التحركات قلقاً بالغاً في طهران التي رفعت تأهبها الأمني، في حين برزت تحذيرات قانونية دولية من مغبة مخالفة مبادئ عدم التدخل في شؤون الدول السيادية.



