أخبارعربي و دولي

وسط نفي إيراني.. ترامب يتهم إيران رسمياً بإسقاط مروحية “أباتشي” فوق مضيق هرمز

الجيش الأمريكي يسجل أول عملية إنقاذ بحرية بزورق مسيّر لطاقم "الأباتشي" المُحطمة

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

كسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طوق السرية الذي فرضته المؤسسة العسكرية الأمريكية لساعات، باتهامه رسمياً إيران بإسقاط مروحية أمريكية متطورة من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» فوق مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة باتت ملزمة “بحكم الضرورة” بالرد عسكرياً على هذا الهجوم، مما يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة تهدد بنسف هدنة أبريل الهشة وهز أسواق الطاقة العالمية.

اتهام رئاسي ونفي إيراني وفي منشور له على منصة «تروث سوشيال» وعقبها تصريحات للصحفيين في مطار جون كينيدي بنيويورك، أعلن ترامب أن طهران استهدفت المروحية أثناء قيامها بدورية ليلية، مؤكداً أن طيارين اثنين كانا على متنها وأنهما نجيا وبخير.

في المقابل، سارعت طهران لنفي الاستهداف المتعمد؛ حيث صرح مساعد وزير الخارجية الإيراني لـ “الجزيرة” بأن بلاده لا تقف وراء أي هجوم متعمد، مرجحاً احتمالية وقوع حوادث غير مقصودة نتيجة الأجواء العسكرية المشحونة والمستمرة في المضيق.

نتائج التحقيقات المبدئية: اصطدام مسيّرة “شاهد” ورغم عدم نشر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لنتائج التحقيق النهائية، نقلت وسائل إعلام أمريكية (سي إن إن وأكسيوس) عن مسؤولين مطلعين أن التحقيقات الأولية خلصت إلى أن طائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد” اصطدمت بالمروحية مباشرة مما أدى إلى تحطمها وسقوطها قبالة سواحل سلطنة عُمان، فيما لا يزال التحقيق جارياً لحسم ما إذا كان الاصطدام عشوائياً أم استهدافاً عمداً.

عملية إنقاذ تاريخية غير مأهولة الواقعة شهدت تحولاً عسكرياً وتاريخياً غيّر من أدبيات الإنقاذ البحري؛ إذ أعلنت “سنتكوم” نجاح أول عملية إنقاذ بحرية باستخدام زورق مسيّر (غير مأهول) بطول 24 قدماً، تابع لـ “قوة المهام 59” المتخصصة بالذكاء الاصطناعي في الأسطول الخامس بالبحرين.
وتمكن الزورق من تحديد موقع الطيارين اللذين أمضيا نحو ساعتين في المياه الإقليمية ونقلهما بسلام إلى الشاطئ في حالة مستقرة.

الترتيب الزمني اللوجستي والميداني للحدث:

  • الإثنين (مساءً): سقوط المروحية قبالة سواحل عُمان عند الساعة 3:30 فجراً بالتوقيت المحلي، وبدء عملية بحث واسعة استمرت لساعات فرضت عليها واشنطن تعتيماً كاملاً.
  • الثلاثاء (فجراً): قوة المهام 59 تطلق زورقاً مسيراً ينجح في العثور على الطيارين وإنقاذهما في غضون ساعتين ونقلهما إلى البر.
  • الثلاثاء (صباحاً): بيان مبدئي من “سنتكوم” يعلن سقوط المروحية دون تحديد الأسباب، تلاه خروج الرئيس ترمب ليعلن رسمياً إسقاط إيران للمروحية ومطالبته بالرد العسكري.
  • الثلاثاء (ظهراً): تسريبات التحقيقات الأمريكية حول اصطدام مسيّرة “شاهد” بالمروحية، يتزامن مع نفي إيراني رسمي لأي استهداف متعمد.

دلالات الحادث والتداعيات الإستراتيجية
تأتي هذه المواجهة الجوية فوق مضيق هرمز في توقيت شديد الحساسية، وتحديداً بعد ساعات من تبادل ضربات صاروخية عنيفة بين إسرائيل وإيران أسفرت عن مقتل عنصرين من الدفاع الجوي الإيراني، مما عمّق من جراح هدنة أبريل (نيسان) الماضي.

وتكمن خطورة الحادث في الموقع؛ حيث تفرض إيران إغلاقاً وتضييقاً وحصاراً بحرياً على مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، لترد واشنطن بحصار مضاد أبعدت فيه البحرية الأمريكية 134 سفينة متجهة لإيران وعطلت 7 سفن أخرى. ومع سعي القيادة المركزية لفرض موقف عملياتي صارم عبر تقريب مروحيات الأباتشي من الجزر الإيرانية لردع الزوارق المفخخة، باتت احتمالية الصدام المباشر أكبر من أي وقت مضى.

اقتصادياً وسياسياً، يهدد هذا التصعيد بإعادة اشتعال أسعار الطاقة والسلع الغذائية عالمياً، وهو ما يضع إدارة ترمب والحزب الجمهوري في موقف سياسي معقد داخلياً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، لاسيما وأن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أكد أن العودة للتدفقات الطبيعية للنفط ستحتاج لعدة أشهر حتى بعد انتهاء الحرب بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews