أبو عبيدة: مقاومة حزب الله حق وواجب كفلته الشرائع.. وإسرائيل لم تجنِ سوى الخيبة

شبكة مراسلين
دخلت جبهات المواجهة مرحلة جديدة من الالتحام السياسي والميداني، حيث أطلق أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، تصريحات نارية عبر بيان رسمي نشره على منصة “تلغرام” اليوم الجمعة، أشاد فيها بالصمود البطولي لمجاهدي حزب الله في لبنان.
وأكد أبو عبيدة أن إسرائيل تحاول من خلال مواصلة عدوانها واحتلالها لأراضٍ جديدة في الجنوب اللبناني “التعويض عن فشلها الذريع في مختلف الساحات”، مشدداً على أن الغرض الأساسي من هذا التصعيد هو “الفصل بين جبهات المقاومة”.
وحيا الناطق العسكري سواعد مجاهدي الحزب الذين كبّدوا جيش الاحتلال خسائر فادحة ولا يزالون، في إطار الدفاع عن سيادة لبنان وشعبه، معتبراً أن ما يقوم به الحزب هو “حق وواجب كفلته كل الشرائع والقوانين الدولية”.
وجزم البيان بأن إسرائيل لم تجنِ منذ أكثر من عامين ونصف العام من الحرب المستمرة سوى “الخيبة والانكسار”.
زلزال ميداني في الجنوب: كمين “علي الطاهر” ومقتل قائد الكتيبة 52
تأتي تصريحات أبو عبيدة بعد ساعات قليلة من اعتراف الجيش الإسرائيلي بتلقي صفعة عسكرية مدوية في الجنوب اللبناني، تجسدت في:
- مقتلة العسكريين والقيادات: أقر الاحتلال رسمياً بمقتل 4 عسكريين، من بينهم ضابط رفيع المستوى يشغل منصب قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، بالإضافة إلى إصابة 5 آخرين بجروح خطيرة في حادثين منفصلين.
- إبادة القوة المتسللة: أعلن حزب الله عن تنفيذ كمين محكم واستثنائي استهدف قوة إسرائيلية مدرعة حاولت التسلل عبر “مرتفع علي الطاهر”، مؤكداً نجاح المجاهدين في تدمير 3 دبابات بالكامل وإيقاع طواقمها بين قتيل وجريح من المسافة صفر.
مجازر إسرائيلية منسقة وانهيار تفاهمات التهدئة
ورداً على الفشل الميداني ومحرقة الدبابات، شن الطيران الحربي الإسرائيلي هجوماً هو الأعنف على الإطلاق منذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
واستهدفت الغارات أكثر من 80 هدفاً تركزت في معظمها على منازل المدنيين والأحياء السكنية في جنوب وشرق لبنان، مما أسفر عن سقوط 31 شهيداً والعديد من الجرحى منذ فجر اليوم الجمعة.
من جهته، شدد حزب الله على أن العدو الإسرائيلي واصل خرق كافة التفاهمات، بما في ذلك الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير، مؤكداً أن مقاتليه سيبقون بالمرصاد لأي محاولة توغل أو قضم للأراضي اللبنانية.
دلالات التوقيت وبطلان موازين القوى الافتراضية
تثبت مجريات الساعات الأخيرة المقترنة بـ تصريحات أبو عبيدة أن محاولات اليمين الإسرائيلي لفرض شروطه السياسية تحت النار لن تغير من الواقع الاستراتيجي الذي تشكل على مدار عامين ونصف من القتال والإنهاك.
والخروج العلني للناطق باسم كتائب القسام في هذا التوقيت بالذات -الذي يتزامن مع التحضيرات النهائية لتوقيع التفاهمات في منتجع بورغنستوك السويسري- يبعث برسالة حاسمة مفادها أن وحدة الساحات مكرسة ميدانياً وعقائدياً خارج أطر المساومات الدبلوماسية الدولية.
إن تدمير 3 دبابات ومقتل قائد الكتيبة 52 في لواء مدرع نُقل خصيصاً لحسم جبهة الجنوب، يعكس فشلاً استخبارياً وتكتيكياً ذريعاً لجيش الاحتلال، ويؤكد أن محاولة الهروب الإسرائيلية إلى الأمام عبر قصف الأحياء المدنية في البقاع والجنوب لن تجلب لإسرائيل النصر المفقود، بل ستدفع نحو مزيد من تآكل الردع، تاركةً المنطقة أمام مهلة تفاهمات هشة قد تحترق كلياً تحت لهيب دبابات “علي الطاهر” المشتعلة.



