أخبارمصر

مصر: ليلة سقوط «نخنوخ» .. كواليس حبس صبري نخنوخ بتهمة “البلطجة والسرقة بالإكراه”

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

فجّر توقيف رجل الأعمال المصري المثير للجدل، صبري نخنوخ، إثر مشاجرة عنيفة في منطقة التجمع الخامس شرق العاصمة القاهرة، حالة واسعة من الزخم والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث تأرجحت الردود بين الاحتفاء بتطبيق سيادة القانون ورسائل الردع للمخالفين، وسط تساؤلات قانونية عن مصيره وإمكانية عودته إلى السجن مجدداً، لاسيما وأنه كان قد غادره بموجب عفو رئاسي صحي عام 2018 بعد حكم سابق بالسجن المؤبد مدته 25 عاماً.

خلاف الـ50 مليوناً وكواليس المداهمة والأحكام المتوقعة

بدأت الواقعة ببلاغ تلقته قوات الأمن من أصحاب معرض للسيارات، يفيد باقتحام نخنوخ رفقة نجل شقيقه “جون” وعدد من رجال الأمن الخصوصيين (البودي جارد) لمقر المعرض، وتحطيم كاميرات المراقبة، وإحداث تلفيات بالمكان مع إلحاق الأذى بالعاملين.

وانفجر النزاع إثر خلاف مالي، بعدما باع نخنوخ في وقت سابق فيلا للطرف الثاني بقيمة 50 مليون جنيه مصري، وتوجه للمعرض للمطالبة بباقي المستحقات أو استرداد عقود البيع.

وبناءً عليه، وجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات ثقيلة شملت “البلطجة، واستعراض القوة، والسرقة بالإكراه، والابتزاز”، وقررت حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات عقب تتبع الأمن لنخنوخ وتوقيفه على طريق (القاهرة – الإسكندرية) الصحراوي إثر خلو مسكنه أثناء المداهمة الأولى.

ومن الناحية القانونية، أوضح الخبير الأمني والقانوني اللواء شوقي صلاح أن نخنوخ قد يواجه عقوبة السجن المشدد في حال ثبوت حدوث اقتحام بأسلحة أو إلحاق أذى بدني ومادي؛ إذ تنص المادة “375 مكرر” من قانون العقوبات على الحبس من عام إلى عامين لاستعراض القوة، بينما تشدد المادة “375 مكرر أ” العقوبة إلى السجن المشدد إذا اقترنت الجريمة باستخدام الأسلحة أو الآلات الحادة.

ارتباط “فالكون” وتغير موازين القوة

أعاد هذا التوقيف تسليط الضوء على شبكة العلاقات المعقدة المحيطة بنخنوخ؛ إذ يرتبط اسمه بإدارة شركة “فالكون” للحراسات والأمن الخاص (التي يترأس مجلس إدارتها شريف خالد)، وتتعامل مع قطاعات حيوية تشمل 26 مصرفاً، ومنشآت حكومية، ومؤسسات دولية كالأمم المتحدة وبعض السفارات العربية.

وفي هذا الصدد، اعتبر نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، اللواء عبد الحميد خيرت شكري، أن دلالات القبض على نخنوخ تتجاوز البعد الجنائي التقليدي إلى تغيرات محتملة في “موازين القوة”، مشيراً إلى أن القصة الحقيقية تختبئ في الخلفية حيث تتقاطع المصالح والعلاقات، وأن السؤال الجوهري يكمن في مدى تعبير هذه الواقعة عن تحول جذري في مكانة الرجل وشبكة النفوذ التي أحاطت به لسنوات طويلة منذ القبض الأول عليه في أغسطس 2012 بتهم البلطجة وحيازة الأسلحة والمخدرات.

ارتياح شعبي وأبعاد اجتماعية

وعلى الصعيد الجماهيري، تصدر خبر التوقيف قائمة “التريند” في مصر وسط احتفاء واسع تحت وسم “ليلة سقوط نخنوخ”.
واعتبر النشطاء أن الخطوة تمثل انتصاراً حقيقياً لدولة القانون التي لا تفرق بين صاحب نفوذ ومواطن عادي.

وفي تحليل لهذا الارتياح الشعبي، ذكر الباحث في الأنثروبولوجيا وليد محمود، أن نفاذ القانون يُعد ركيزة أساسية لترسيخ الأمل والأمان لدى المواطنين، ويتضاعف هذا الأثر الإيجابي عندما يطال القانون الشخصيات المنتمية للشرائح الأكثر قوة ونفوذاً؛ مما يؤكد عملياً أن العدالة ليست مجرد شعارات مستهلكة، بل هي واقع حي يُطبق على الجميع على قدم المساواة وبلا استثناءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews