أخبارثقافة وفنمنوعات

مؤتمر الدبلوماسية الرياضية بالمغرب يناقش دور الإعلام في صناعة التأثير الدولي

أبو شمالة: كأس العالم 2030 فرصة استراتيجية للمغرب لتعزيز صورته العالمية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أكد سمير أبو شمالة، عضو مجلس إدارة شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الرياضة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أهم أدوات القوة الناعمة في العالم، فيما أصبح الإعلام الرياضي منصة استراتيجية لصناعة الصورة الوطنية وتعزيز الحضور الدولي للدول.

جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية الذي استضافته المملكة المغربية، بمشاركة أكاديميين وإعلاميين وخبراء من عدة دول لمناقشة دور الرياضة والإعلام في تعزيز العلاقات الدولية وبناء جسور التواصل بين الشعوب.

سمير أبو شمالة: الرياضة لغة عالمية تتجاوز الحدود

وقال أبو شمالة إن الرياضة لم تعد مجرد منافسات داخل الملاعب، كما لم يعد الإعلام الرياضي يقتصر على نقل النتائج والأهداف، بل أصبحا معاً جزءاً من منظومة التأثير الدولي وصناعة المكانة العالمية للدول.

وأوضح أن التحولات التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة أظهرت أهمية عناصر جديدة في العلاقات الدولية، تتجاوز القوة العسكرية والاقتصادية التقليدية، وفي مقدمتها التأثير الثقافي والإعلامي والرمزي، وهو ما يعرف بمفهوم “القوة الناعمة”.

وأضاف أن البطولات الرياضية الكبرى باتت تمثل منصات عالمية لتقديم الدول وثقافاتها وهوياتها أمام الرأي العام الدولي، مشيراً إلى أن نجاح أي دولة في تنظيم حدث رياضي لا يقاس بالمنافسات فقط، وإنما بالصورة التي تتركها لدى الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.

كأس العالم قطر 2022 نموذج للدبلوماسية الرياضية

واستشهد أبو شمالة بتجربة دولة قطر خلال استضافة بطولة كأس العالم 2022، معتبراً أنها قدمت نموذجاً بارزاً في توظيف الرياضة والإعلام والدبلوماسية العامة لتقديم صورة حديثة عن العالم العربي تجمع بين الحداثة والهوية الثقافية.

وأشار إلى أن النجاح الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر شكّل بدوره لحظة فارقة على المستوى العربي والإفريقي، وأسهم في إعادة تقديم صورة المنطقة في وسائل الإعلام العالمية بصورة أكثر إيجابية وتأثيراً.

كأس العالم 2030 فرصة استراتيجية للمغرب

ورأى أبو شمالة أن استعدادات المملكة المغربية للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030 تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز حضورها الدولي، عبر توظيف الرياضة والإعلام في بناء صورة وطنية قوية وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.

وأوضح أن الكاميرات التي تنقل البطولات الرياضية لا تنقل المباريات فقط، بل تقدم صورة شاملة عن المدن والبنية التحتية والثقافة المحلية وطبيعة المجتمع، وهو ما يجعل الإعلام الرياضي شريكاً رئيسياً في صناعة الانطباع العالمي.

الإعلام الرقمي يغير قواعد التأثير الرياضي

وفي حديثه عن التحولات الإعلامية، أكد عضو مجلس إدارة شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت لاعباً أساسياً في صناعة التأثير الرياضي والدبلوماسي.

وأضاف أن الجمهور لم يعد ينتظر النشرات الإخبارية أو الصحف التقليدية، بل يتابع الأحداث لحظة بلحظة عبر المنصات الرقمية، ما جعل الصورة والفيديو والمحتوى القصير أدوات فعالة للوصول إلى ملايين المتابعين خلال دقائق.

وشدد على أهمية إدارة الصورة الوطنية في العصر الرقمي، موضحاً أن سمعة الدول والمؤسسات الرياضية باتت ترتبط بجودة المحتوى المنشور وسرعة التفاعل مع الجمهور وقدرة المؤسسات على تقديم رواية احترافية ومتوازنة.

الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً جديدة أمام الإعلام الرياضي

وتطرق أبو شمالة إلى تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الإعلام الرياضي، مشيراً إلى أنها توفر أدوات متقدمة لتحليل البيانات وفهم اتجاهات الجمهور وإنتاج المحتوى وإدارة الحملات الرقمية.

لكنه حذر في الوقت ذاته من التحديات المرتبطة بانتشار المعلومات المضللة والتلاعب الرقمي بالمحتوى، مؤكداً أن ذلك يفرض مسؤوليات مهنية وأخلاقية أكبر على المؤسسات الإعلامية.

الإعلام المهني ركيزة نجاح الدبلوماسية الرياضية

واختتم أبو شمالة كلمته بالتأكيد على أن نجاح الدبلوماسية الرياضية لا يتحقق فقط عبر تنظيم البطولات أو تحقيق الإنجازات الرياضية، بل يحتاج إلى إعلام مهني قادر على تحويل الحدث الرياضي إلى رسالة حضارية وإنسانية تعزز الحوار والتفاهم بين الشعوب.

كما أشاد بالمملكة المغربية لاستضافتها المؤتمر، معتبراً أنه يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل الإعلام الرياضي والدبلوماسية الرياضية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews