أخبارسياسةعربي و دولي

ليبيا: صراع النفوذ داخل الاستخبارات يشعل التوتر الأمني في البلاد وتحركات مسلحة بتاجوراء

هشاشة التوازنات العسكرية بالغرب الليبي تفجر الخلافات الإدارية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

أعادت قرارات منسوبة إلى قيادة جهاز الاستخبارات الليبي أجواء التوتر والاحتقان إلى العاصمة طرابلس، بعدما شهدت مناطق شرق المدينة، وخصوصاً تاجوراء، تحركات مسلحة وانتشاراً أمنياً مكثفاً استمر لساعات، قبل أن يعود الهدوء الحذر إلى المنطقة وسط دعوات لتدخل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لمنع انزلاق الأوضاع نحو الصدام.

والتزمت الجهات الرسمية الصمت حيال التطورات المتداولة، حيث نُسبت سلسلة قرارات إلى رئيس الجهاز، حسين العايب، شملت إعفاء محمد الشريف (الزمرينة) من رئاسة مكتب شرق طرابلس، وتكليف عبد الرحيم بن سالم خلفاً له، مدعوماً بقوة قوامها 2500 عنصر، بجانب إلغاء “إدارة الأمن القومي” بطريق الشط وإلغاء “إدارة المهام الخاصة”، وتكليف قائد الحرس الرئاسي أيوب أبو راس بتأمين المقر الرئيسي.

تمدد الاضطرابات وتعدد جبهات الخلاف في المنطقة الغربية

ولم تقتصر المؤشرات الأمنية المقلقة على أروقة جهاز الاستخبارات في طرابلس، بل تمددت لتشمل مدناً استراتيجية أخرى في الغرب الليبي، مما يبرز تعقد المشهد الميداني وارتباطه بملفات محلية عابرة للحدود والمدن:

  • اغتيال في مدينة الزاوية: لقى شاب حتفه إثر تعرضه لإطلاق نار قرب مقر “الكتيبة 103” (كتيبة السلعة)، مما أعاد الجدل حول المصفاة النفطية بالمدينة وحرب الفصائل المتناحرة حول طرق تهريب الوقود وقوارب الهجرة غير النظامية.
  • أزمة احتجاز الرهائن بين المدن: شهدت المنطقة أزمة بين مدينتي زوارة ومصراتة عقب احتجاز مجموعات مسلحة لـ 35 مواطناً عائداً عبر معبر رأس جدير الحدودي، كرد فعل على توقيف ثلاثة أشخاص في الخمس، قبل أن تنجح الوساطات القبلية في إنهاء الأزمة والإفراج عن الجميع.

شبكات النفوذ وانعكاسات الصراع الإداري على الميدان

تثبت الأحداث الأخيرة أن التغييرات الإدارية داخل المؤسسات السيادية في العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية سرعان ما تتحول إلى مبرر للاستنفار العسكري، نتيجة تداخل المصالح الإدارية بشبكات النفوذ الميداني والفصائلي.

إن صمت المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة يعكس صعوبة ضبط هذه التوازنات الهشة التي تكررت في أبريل الماضي عقب تسريبات حول تغيير قيادة منطقة الساحل الغربي. وفي مقابل هذا المشهد المنقسم والمضطرب غرباً، يسعى شرق البلاد عبر شعبة الأمن الحربي التابعة لـ “الجيش الوطني” إلى تقديم صورة مغايرة من خلال استعراض الانضباط العسكري وتدريبات “الكتيبة 55” في بنغازي، مما يعمق الفجوة البصرية والسياسية بين إقليمين يتحرك أحدهما بقرارات إدارية مفخخة والآخر بمناورات نظامية معلنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews