أخبارعربي و دوليمصر

إعلان أمريكي مفاجئ عن انضمام مصر لـ “قوة الاستقرار الدولية” بغزة

واشنطن تنشر صور العسكريين المصريين والقاهرة تلتزم الصمت الرسمي

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

طرح الإعلان الأمريكي الأخير بشأن انضمام مصر إلى “قوة الاستقرار الدولية” في قطاع غزة تساؤلات عريضة لدى الأوساط السياسية والعسكرية، حول مدى قدرة هذه الخطوة على حل أزمة تأخر نشر القوات الدولية، وتجاوز العقبات الميدانية لمراقبة تنفيذ “اتفاق وقف إطلاق النار”؛ لاسيما وأن الإعلان جاء مصحوباً بوقائع مرئية في وقت لم تصدر فيه القاهرة أي تأكيد أو نفي رسمي حتى الساعة.

الإعلان الأمريكي وملامح “قوة غزة”

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً عن مشاركة مصرية في “قوة الاستقرار الدولية” بقطاع غزة، ونشرت عبر حساباتها الرسمية صوراً تظهر عسكريين مصريين لدى انضمامهم الفعلي للقوة.
ووصفت الخارجية الأمريكية المساهمة المصرية بـ “بالغة الأهمية” نظراً لكون مصر دولة جارة ومحورية لإنجاح المهمة المشتركة.

وتُعد “قوات استقرار غزة” أحد أبرز المقررات التنفيذية لبنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في “قمة السلام” بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي.
ورغم تشكيل هيئات عليا لإدارة الملف – وفي مقدمتها “مجلس السلام العالمي” الذي يشرف على القطاع برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و”لجنة إدارة قطاع غزة” الفلسطينية – فإن نشر القوة البرية واجه تعثراً ملموساً.

وكان قائد قوة الأمن الدولية، جاسبر جيفرز، قد أعلن في فبراير الماضي عن تعهد 5 دول بإرسال قوات (إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو، ألبانيا)، في حين اقتصر التعهد المصري والأردني آنذاك على الجانب التأهيلي والتدريبي.

المهمة الميدانية وحتمية التمييز العسكري

وفقاً لخبراء ودبلوماسيين، فإن المهام المنوطة بهذه القوة الدولية تحت مظلة “مجلس السلام العالمي” تشمل ركائز استراتيجية تهم الأمن القومي المصري والعربي:

  • الإشراف المباشر على حركة المعابر الحدودية وضمان التدفق السلس للمساعدات الإغاثية والإنسانية.
  • مراقبة آليات الانسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة.
  • تأمين وتسهيل عمليات إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

وفي هذا السياق، وضع الخبير العسكري المصري، اللواء سمير فرج، محددات حاسمة لإنجاح القوة، مشدداً على ضرورة التفريق الدقيق بين أن تكون المهمة هي “حفظ السلام والاستقرار” أو “فرض السلام”.
وحذر فرج من أن سيناريو “فرض السلام” سيعني حتماً الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع عناصر المقاومة الفلسطينية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماماً وتعمل على تجنبه عبر دفع المسارات الدبلوماسية واستضافة اجتماعات الفصائل لتهيئة المناخ الداخلي.

جدار التحديات: نزع السلاح والممارسات الإسرائيلية

من جانبه، أوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء عادل العمدة، أن أي تحرك مصري ينطلق من حقيقة ارتباط أمن غزة بالأمن القومي المصري المباشر.
وأشار العمدة إلى أن العقدة الأبرز أمام عمل القوة الدولية تتمثل في بند “نزع سلاح حركة حماس”، وهو مسار شديد التعقيد ولن تقبل به الحركة إلا بوجود ضمانات دولية صارمة تكفل عدم تكرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين.

بدوره، يرى السفير رخا أحمد، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أنه لا يوجد تضارب بين دور مصر في تدريب الشرطة الفلسطينية (بالتنسيق مع الأردن) وبين مساهمتها في القوة الدولية؛ إذ يرى أن الدورين مكملان لبعضهما بما يمنح المواطن الفلسطيني الطمأنينة الاستراتيجية.

واتفق السفير رخا مع الطرح القائل بأن التعنت الإسرائيلي وممارسات تل أبيب على الأرض ومدى قبولها بالدور الرقابي للقوات الدولية يمثل التحدي الرئيس المقابل الذي قد يفرغ خطة الرئيس ترامب من مضمونها العملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews