أخبارعربي و دولي

هجمات تهدد بانهيار الهدنة.. تداعيات الهجمات المتبادلة بين إيران وأمريكا

الدفاع الجوي الكويتي يتصدى لـ 7 صواريخ إيرانية.. وحطام المقذوفات يسقط فوق مناطق سكنية

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز فجر السبت واحدة من أعقد المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما يهدد بتقويض جهود الوساطة الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر.
واتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين، إثر ضربات جوية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية، في تصعيد ميداني يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة.

الحرب غير المتكافئة: رواية الحرس الثوري و”سنتكوم”

اندلعت الشرارة الأولى ليل السبت عقب تحركات بحرية في مضيق هرمز، حيث تبادل الطرفان روايات متباينة حول تفاصيل الصدام العسكري:

  • رواية الحرس الثوري الإيراني: أكد الحرس الثوري أن قواته أوقفت ناقلة نفط من أصل 4 ناقلات حاولت عبور المضيق “بشكل غير قانوني” وبتوجيه أمريكي دون التنسيق مع السلطات الإيرانية. وأضافت طهران أن مسيرات أمريكية قصف لاحقاً برجي اتصالات ومراقبة في جزيرة قشم ومنطقة سيريك، وردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه قطع بحرية أمريكية في بحر عُمان وأهداف إقليمية.
  • رواية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم): أعلنت “سنتكوم” اعتراض 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين ومضيق هرمز. ووصف البيان الضربات الأمريكية على منشآت الرادار وجزيرة قشم ومنطقة “غوروك” بأنها إجراء دفاعي لحماية الملاحة، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار في منشآت الأسطول الخامس.

وفي السياق الميداني ذاته، أعلن الجيش الكويتي رسمياً تصديه لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في الصباح الباكر ومرت فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الحطام.
وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى استخدام عقيدة “الحرب غير المتكافئة” عبر زوارق سريعة وصواريخ باليستية من طرازات “قيام” أو “سجيل” أو “خيبر”.

السيادة على المضيق وتحذيرات “جبهة المتوسط”

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أطلق مسؤولون إيرانيون مواقف سياسية متشددة تعكس رغبة طهران في فرض قواعد اشتباك جديدة:

  1. تقنين السيادة: أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي رضا سليمي، أن مضيق هرمز جزء من الأراضي الإيرانية وليس مياهاً دولية، كاشفاً عن عزم البرلمان تحويل آليات فرض السيادة الإيرانية على المضيق إلى قانون.
  2. توسع رقعة الصراع: حذر محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، من أن استئناف العمليات العسكرية قد يوسع رقعة الصراع من الخليج إلى المحيط الهندي، وباب المندب، والبحر الأحمر، وصولاً إلى البحر المتوسط. واعتبر رضائي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل العقبة الرئيسية أمام المسار الدبلوماسي.
  3. شروط الاتفاق المستقبلي: شدد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً، فيما اعتبر علي أكبر ولايتي أن السلام لا يتحقق إلا بـ “توازن القوى”.

الملف النووي ووساطة باكستان المهددة

على مسار دبلوماسي موازٍ، شن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، هجوماً على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها رافائيل غروسي، متهماً الوكالة بتحويل التقارير الفنية إلى أدوات ضغط سياسي.
وانتقد غريب آبادي تجاهل الوكالة لتأثير الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات.

يأتي هذا التدهور الأمني الحاد ليعصف بجهود وساطة تقودها باكستان منذ أسابيع لإحياء المفاوضات. ووصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران السبت لإجراء محادثات عاجلة مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني لإنقاذ الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في 8 أبريل الماضي عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

وتواجه المنطقة شبح انهيار الهدنة بالكامل، خاصة بعد فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية وإصرار طهران على منع مرور السفن عبر المضيق – الذي يمر عبره خمس تجارة النفط العالمية – إلا بالتنسيق المسبق معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews