ممر بري بديل.. لبنان يخطط لربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية عبر السكك الحديدية

شبكة مراسلين
يسعى لبنان إلى كسر جمود شبكة السكك الحديدية المتوقفة منذ عقود عبر مشروع استراتيجي يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية السورية.
وأعلن مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك، زياد شيا، أن المشروع يتضمن تفرعات حيوية نحو مطار “رينيه معوض” في القليعات والمنطقة الاقتصادية الخاصة، مشيراً إلى أن الانطلاقة الأولى قد تكون في عام 2027 حال توفر الاستقرار والقرار السياسي.
ويستند المشروع إلى بروتوكول تعاون أُبرم قبل 7 أشهر بين مؤسسة السكك الحديدية وإدارة مرفأ طرابلس برعاية وزارة الأشغال العامة، لإعادة تأهيل المسار التاريخي الذي كان قائماً في السابق لدعم قطاع الشحن والترانزيت.
الأبعاد الجيوسياسية وممرات النقل البديلة
تتقاطع الخطوة اللبنانية مع تحولات جيو-اقتصادية كبرى في المنطقة لعام 2026:
- البحث عن ممرات بديلة: دفعت الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بالدول العربية والخليجية إلى تكثيف الدراسات لربط السكك الحديدية برياً لتأمين سلاسل الإمداد.
- الربط الإقليمي الكلي: يستهدف المخطط اللبناني الانخراط في مسارات الشحن الجاري تصميمها لتمتد من دول الخليج عبر الأردن وسورية وصولاً إلى تركيا وأوروبا.
- التكامل اللوجستي الداخلي: يتزامن المشروع مع خطط تطوير مطار القليعات للشحن والركاب، مما يخلق شبكة ربط ثلاثية (بحري، جوي، بري) في شمال البلاد.
عقبات التمويل والجدوى الاقتصادية
رغم غياب التقديرات الرسمية لكلفة المشروع حتى الآن، فإن التحدي الأكبر يكمن في تأمين التمويل الدولي في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها لبنان.
ويرى خبراء أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية لربط الموانئ اللبنانية بالعمق العربي، لكن نجاحه مرهون بمدى قدرة بيروت على تقديم ضمانات أمنية وتشريعية تجذب الاستثمارات الأجنبية لتنفيذ شبكة السكك الحديدية قبل حلول عام 2027.



