
شبكة مراسلين
نسمه العبدالله
حذرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية من التدهور المتسارع في أوضاع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين، وفي مقدمتها سياسة التجويع، والإهمال الطبي، واحتجاز أسيرات حوامل في ظروف وصفتها بالمأساوية، إلى جانب حرمان عشرات الطلبة المعتقلين من التقدم لامتحانات الثانوية العامة.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تستخدم سياسة التجويع كأداة ضغط خلال التحقيقات العسكرية لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وفي ملف الأسيرات، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” يعشن أوضاعاً كارثية نتيجة الاكتظاظ والإهمال الطبي وحرمانهن من الحقوق الأساسية. كما حمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير ثلاث أسيرات حوامل هنّ: أمينة الطويل، ودانا جودة، ومنار إبراهيم، اللواتي يواصل الاحتلال احتجازهن في ظروف قاسية رغم أوضاعهن الصحية الخاصة.
وأشار النادي إلى أن الأسيرات الحوامل يتعرضن لسياسات التنكيل والتجويع والإهمال الطبي ذاتها التي تطال بقية الأسرى، ما أدى إلى تدهور أوضاعهن الصحية والنفسية، مطالباً بتدخل دولي عاجل للإفراج عنهن وتوفير الحماية اللازمة لهن.
وفي سياق متصل، كشف نادي الأسير أن 65 طالباً من طلبة الثانوية العامة يقبعون في سجون الاحتلال، وقد حُرموا هذا العام من التقدم للامتحانات، في ظل استمرار استهداف الطلبة الفلسطينيين بالاعتقال وحرمانهم من حقهم في التعليم.
كما وجهت مؤسسات الأسرى نداءً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري لوقف تفشي مرض الجرب بين الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال. وأوضحت أن المرض ينتشر على نطاق واسع في عدد من السجون ومراكز الاحتجاز نتيجة الاكتظاظ الشديد، وحرمان الأسرى من مواد النظافة والعلاج والرعاية الصحية.
وأكدت المؤسسات أن استمرار هذه السياسات يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على الانتهاكات المرتكبة بحقهم.



