سياسةليبيا

خالد حفتر يرحب باتفاق لجنة «4+4»: وحدة ليبيا وترابها خط أحمر

بنغازي – مراسلين

رحّب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر، بالاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4+4»، مؤكدًا أن كل خطوة تسهم في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وتماسك مؤسساتها تحظى بالدعم والترحيب.

وقال حفتر إن هذا الموقف يأتي «انطلاقًا من حرصنا الوطني، وما يوجه به السيد القائد العام للقوات المسلحة المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر، بأن وحدة ليبيا وترابها خط أحمر»، مشددًا على الترحيب بأي اتفاق من شأنه المساهمة في تحقيق وحدة البلاد وإنهاء حالة الانقسام.

وأضاف رئيس الأركان العامة أن توحيد المؤسسة العسكرية كان من الملفات الأساسية التي عمل عليها منذ توليه مهامه، مؤكدًا أن رئاسة الأركان مضت في هذا المسار وحققت خطوات عملية باتجاه تعزيز التواصل والتنسيق بين المكونات العسكرية الليبية.

وأشاد حفتر بالدور الذي قامت به لجنة «4+4» وبما توصلت إليه من اتفاق، معتبرًا أن ما تحقق يمثل خطوة يمكن البناء عليها للوصول إلى مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على أداء مسؤولياتها تجاه الدولة والمواطنين.

ويأتي موقف رئيس الأركان في وقت يشهد فيه الملف الليبي تحركات متسارعة على أكثر من مسار، وسط جهود محلية ودولية لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي ودفع الأطراف الليبية نحو تسوية تفضي إلى انتخابات وطنية وإعادة توحيد مؤسسات الدولة.

وكان ممثلو الأطراف السياسية الليبية قد توصلوا، خلال حوار ترعاه بعثة الأمم المتحدة، إلى اتفاق بشأن خريطة طريق تستهدف إجراء الانتخابات الوطنية خلال فترة تصل إلى 24 شهرًا، إلى جانب معالجة عدد من الملفات المتعلقة بالإطار الانتخابي والمؤسسات المعنية بتنظيم الاستحقاق.

توحيد المؤسسة العسكرية

ولا ينفصل موقف خالد حفتر من الاتفاق السياسي عن التحركات الجارية على المسار العسكري، إذ شهدت الفترة الأخيرة اتصالات واجتماعات بين قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها بهدف تعزيز التنسيق وتهيئة الظروف اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

وسبق لرئيس الأركان العامة أن أكد، خلال لقاءات مع مسؤولين في بعثة الأمم المتحدة، أهمية أن تتم عملية توحيد المؤسسة العسكرية من خلال مسارات وطنية ومهنية جامعة، بما يعزز قدرة الجيش على حماية البلاد وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمحافظة على الاستقرار.

كما شهدت مدينة سرت اجتماعات عسكرية ضمت قيادات من شرق البلاد وغربها، واعتبرت بعثة الأمم المتحدة أن هذه اللقاءات تعكس التزامًا متزايدًا بمسار توحيد المؤسسات العسكرية الليبية.

وتنظر أطراف محلية ودولية إلى توحيد المؤسسة العسكرية باعتباره أحد الملفات المركزية لإنهاء الانقسام الذي تعانيه ليبيا، بالنظر إلى ارتباطه بملفات الأمن والسيادة وحماية الحدود وتهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات وبناء مؤسسات دولة موحدة.

«وحدة ليبيا خط أحمر»

ويأتي تأكيد رئيس الأركان أن «وحدة ليبيا وترابها خط أحمر» متسقًا مع المواقف التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة خلال الفترة الماضية بشأن رفض أي مسار يؤدي إلى تكريس تقسيم البلاد أو تجزئة مؤسساتها.

وكان القائد العام للقوات المسلحة، المشير أركان حرب خليفة حفتر، قد أكد في أغسطس الجاري أن الجيش الليبي يجب أن يبقى موحدًا وغير قابل للتجزئة، وأن تكون عقيدته الأساسية حماية الوطن وسيادته، مشددًا على مسؤولية المؤسسة العسكرية في صون أمن ليبيا واستقرارها ووحدة أراضيها.

وبحسب موقف رئيس الأركان، فإن دعم الاتفاقات الوطنية لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يرتبط بمسار أوسع يستهدف إعادة بناء المؤسسات الليبية على أسس موحدة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

وقال حفتر إن رئاسة الأركان ستواصل العمل على دعم الخطوات العملية المؤدية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز التعاون بين مختلف مكوناتها، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويحافظ على أمن ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها.

نص الموقف

وأكد الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر:

«انطلاقًا من حرصنا الوطني، وما يوجه به السيد القائد العام بأن وحدة ليبيا وترابها خط أحمر، فإننا نرحب بأي اتفاق يعمل على تحقيق وحدة ليبيا وترابها. وهو ما حرصنا عليه منذ أن بدأنا مهامنا في رئاسة الأركان العامة، ومضينا في هذا المسار وحققنا خطوات عملية لتوحيد المؤسسة العسكرية. كما نشيد بدور لجنة 4+4 وما توصلت إليه من اتفاق، ونأمل أن يكون خطوة إضافية في طريق توحيد مؤسسات الدولة والحفاظ على ليبيا موحدة وآمنة ومستقرة».

أبوبكر إبراهيم اوغلو - شبكة مراسلين

صحفي، مترجم وباحث في الإعلام والعلاقات الدولية، محاضر بجامعة إسطنبول التركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى