“الأيدي على الزناد”.. نعيم قاسم يرهن الاستقرار بانسحاب الاحتلال من لبنان
مطالب حزب الله لمنع "الوصاية الأجنبية" على لبنان

شبكة مراسلين – لبنان
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يمثل “وقفاً كاملاً وشاملاً لكل الأعمال العدائية”، محذراً من أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تجاوزات إسرائيلية.
وفي بيان حاد النبرة صدر اليوم السبت، شدد قاسم على أن الحزب لن يكرر تجربة “الصبر المُر” التي امتدت لخمسة عشر شهراً بانتظار دبلوماسية لم تحقق شيئاً، مؤكداً أن “الأيدي ستبقى على الزناد” للرد على الخروقات بحجمها.
مطالب نعيم قاسم الخمسة.. خريطة طريق لاستعادة السيادة
حدد نعيم قاسم خمس نقاط جوهرية يراها الحزب الممر الإلزامي للانتقال من الهدنة المؤقتة إلى الاستقرار الدائم. وتتمثل هذه النقاط في: الوقف الدائم والشامل للعدوان براً وبحراً وجواً، الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية، الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي إلى قراهم الحدودية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار بمسؤولية وطنية ودعم عربي ودولي.
وشدد قاسم على أن هذه النقاط هي الضمانة الوحيدة لترجمة “النصر الميداني” إلى واقع سياسي يحمي لبنان.
هجوم على كواليس واشنطن.. إملاءات أمريكية وإهانات دبلوماسية
وجه أمين عام حزب الله انتقادات لاذعة لموقف الحكومة اللبنانية في المفاوضات، واصفاً بيان الخارجية الأمريكية حول الاتفاق بأنه “إهانة لسيادة لبنان”.
وكشف قاسم عن مغالطات في ديباجة الاتفاق التي زعمت موافقة الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن الحكومة لم تجتمع ولم تصدر قراراً رسمياً بهذا الشأن.
وانتقد قاسم ما وصفه بـ “الصورة المخزية في واشنطن”، حيث تحلق الطغيان حول ما أسماها بـ “الفريسة” لفرض إملاءات تتجاوز كرامة الوطن.
ثبات أسطوري على الثغور.. المقاومة تفرض موازين القوى
أشاد نعيم قاسم بالثبات الاستشهادي لمقاتلي الحزب في المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن هذا “الأداء الأسطوري” الذي أذهل العالم هو الذي أجبر الاحتلال والإدارة الأمريكية على الرضوخ لوقف إطلاق النار.
وفي رسالة وجهها للمنتقدين والمنكفئين، أكد قاسم أن وجود “المتخاذلين والطاعنين في الظهر” لن يعيق تقدم المقاومين نحو هدف التحرير والعزة، مشدداً على أن الميدان هو من صنع هذه الفرصة الدبلوماسية وليس العكس.
صفحة جديدة مع السلطة.. استراتيجية للأمن الوطني والوحدة
رغم انتقاداته للمسار التفاوضي، أبدى قاسم انفتاح الحزب على “أقصى درجات التعاون” مع السلطة اللبنانية لبدء صفحة جديدة مبنية على تحقيق السيادة ومنع الفتنة.
ودعا إلى استثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية أمن وطني واضحة، تمنع الأجانب من فرض وصايتهم على القرار اللبناني، وتؤمن حماية المواطنين عبر خطط ترجمة السيادة إلى واقع ملموس، بعيداً عن أهداف العدو التي يسعى لتحقيقها بالسياسة بعد فشله عسكرياً.
اتفاق الهدنة المؤقتة.. اختبار النوايا تحت المجهر الدولي
تأتي هذه المواقف عقب نشر واشنطن نص مذكرة التفاهم التي تمخضت عن محادثات 14 إبريل، والتي نصت على هدنة لعشرة أيام بدأت في 16 إبريل الجاري.
وبينما تتحدث المذكرة عن “الاعتراف المتبادل بالسيادة”، يرى حزب الله أن الالتزام الحقيقي يُقاس بمدى توقف الغارات وانسحاب الآليات.



