أخبارعربي و دولي

ضوء أخضر من المحكمة العليا.. تعيين رومان غوفمان رئيساً للموساد وسط موجة استقالات

إخفاقات بلا وصمة أخلاقية.. كواليس تعيين رئيس الموساد الجديد

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الاثنين، برفض الالتماسات المقدمة ضد تعيين اللواء رومان غوفمان رئيساً لجهاز “الموساد”؛ ليتأكد بذلك توليه المنصب رسمياً يوم غدٍ الثلاثاء خلفاً للرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنيع.

ويأتي هذا الحسم القضائي في وقت يترقب فيه الشارع الإمني موجة استقالات محتملة داخل الجهاز احتجاحاً على التعيين، وبعد فترة وجيزة من تشكيك برنيع نفسه في أهلية خلفه المعين بقرار مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يتراجع ويدعو الموظفين للتعاون معه.

قضية ألمكايِس: إخفاقات إدارية لا تمس النزاهة

تركزت الالتماسات المرفوعة ضد غوفمان حول افتقاده للمعايير القيادية، وتورطه المزعوم في الكذب بقضية الفتى القاصر “أوري ألمكايِس”، الذي اعتقل عام 2022 بشبهة التجسس لإدارته قناة “تليغرام” تنشر معلومات أمنية حساسة؛ حيث ادعى الفتى أنه كان يعمل بتوجيه من ضابط في الفرقة 210 بالجيش التي كان يقودها غوفمان آنذاك، بينما نفى الأخير علمه بالقناة.

وفي تبرير قرار الأغلبية، أكد قاضي المحكمة العليا “عوفر غروسكوبف” أن الادعاء بأن غوفمان “تخلّى” عن الفتى أو شغّله عن قصد وتعمّد تضليل جهات الجيش هو ادعاء خاطئ ولم تدعمه الأدلة.

واعتبر غروسكوبف أن سلوك اللواء في القضية عولج في حينه عبر إجراء تأديبي من قائد المنطقة الشمالية، مؤكداً أن هذه الإخفاقات لا تشكل عيباً أخلاقياً أو مساساً بالنزاهة يمنعه من قيادة الجهاز. وافقه في الرأي الفقهي القاضي “أليكس شتاين”، بينما شكلت رئيسة هيئة القضاة، “دافنا براك إيرز”، الأقلية؛ حيث طالبت بإصدار أمر مشروط ومؤقت لمواصلة فحص الأسئلة العالقة دون توجيه اتهام مباشر لغوفمان.

حدود صلاحية القضاء وانتقاد “جودة الحكم”

وفي تفسيره القانوني، شدد القاضي شتاين على أنه طالما لم يثبت وجود خلل في نزاهة المرشح، فإن رئيس الحكومة هو الشخص المخول قانوناً بالتعيين، وليس من صلاحية المحكمة العليا أو أي جهة أخرى فحص الجوانب المهنية للقرار. ورفض شتاين ما وصفه بـ “المحاولة غير المشروعة” لتحويل قاعة المحكمة إلى ساحة لتحديد مدى ملاءمة غوفمان المهنية للمنصب.

ووجهت المحكمة انتقادات حادة لموقف المستشارة القضائية للحكومة التي حثت على النظر في القضية، إلى جانب توبيخ لادعاءات المحامي إيليعاد شراغا، ممثل “حركة جودة الحكم”، الذي وصف غوفمان بأنه “معتاد على الإجرام”. وبناءً على ما اعتبرته المحكمة تشويهاً متعمداً للسمعة واتهامات لا أساس لها، قضى الحكم بفرض مصاريف محكمة على الحركة بقيمة 70 ألف شيكل إسرائيلي، ليرفع القضاء يده عن الملف ويترك لغوفمان ساحة الموساد المثقلة بالتحديات الداخلية.

استقالات متوقعة في جهاز الموساد

في غضون ذلك، أفادت وسائل اعلام عبرية بأن رئيس شعبة “تيفيل” في الموساد والذي رمزت إليه بالحرف (د)، أعلن عن مغادرة الجهاز، ومن المتوقع حدوث استقالات إضافية.
ويدور الحديث عن رئيس القسم المسؤول عن النشاطات الاستخباراتية والعملياتية خارج إسرائيل. وجاء في التفاصيل أن الاستقالة أتت على خلفية قرار المحكمة العليا، الذي صدّق على تعيين رومان غوفمان رئيساً للموساد، فيما يقدّرون في الموساد أن موظفين آخرين في الجهاز سيقدّمون استقالاتهم أيضاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews